فقلبوها أيضا في ذلك لّما كانت قد ثبت قلبها إليها ، وكذلك قلبوا الألف الثانية في المصغّر « 1 » واوا « 2 » إذا لم يكن أصلها الياء ، كقولك في ضارب : ضويرب ، وفي عاقول « 3 » : عويقيل ، وذلك واضح في التعليل .
وأمّا « أوادم » فجمع لآدم ، فإذا جمع وجب تحريك الألف التي في آدم ، ولا يمكن ردّها إلى أصلها الذي هو الهمزة ، فوجب قلبها إلى ما تقلب إليه الألف ، وهو الواو ، ولو قيل : إنّ الواو بدل « 4 » عن الهمزة لكان مستقيما ، وأصله أأدم ، كره اجتماع الهمزتين ، فقلبت الثانية ، وقد تقدّم / ذلك في تخفيف الهمزة .
وأمّا أويدم فالكلام فيه كالكلام في أوادم ، ومن جعل الواو [ بدلا ] « 5 » عن الهمزة في أوادم جعلها عنها في أويدم ، وهو واضح ، إلّا أنّهم « 6 » لّما التزموها في آدم صارت الهمزة نسيا منسيّا ، فكأنّ المعاملة مع الألف .
و « عصويّ » و « رحويّ » قلبوا الألف فيه واوا لّما اضطرّوا إلى تحريكها ، ولا يمكن إبقاؤها ألفا لوقوعها في موضع الحركة ، فقالوا : عصويّ ورحويّ ، ولو قيل : إنّ الواو في عصويّ هي الواو الأصليّة ، والواو في رحويّ مبدلة عن الياء لكان مستقيما ، ولكنّهم عدلوا إلى ذلك لوجوب انقلاب الواو والياء في بابهما ألفا ، فكانت المعاملة كأنّها مع الألف كما ذكر في أويدم .
و « إلوان » تثنية « إلى » اسما « 7 » ، وخصّ إلوان دون عصا ورحى لأنّها في عصا ورحى تردّ إلى أصلها ، وفي إلوان لم يثبت لها أصل ، وإنّما قلبت واوا « 8 » لّما اضطرّوا إلى تحريكها ، ولو قيل في عصوان : إنّ الواو مبدلة عن الألف ، وفي رحيان : إنّ « 9 » الياء مبدلة عن الألف لكان ذلك جاريا على قياس كلامهم .
هامش
( 1 ) في ط : « التصغير » .
( 2 ) في ط : « ياء » ، تحريف .
( 3 ) « عاقول البحر : معظمه . . وهو أيضا ما التبس من الأمور » . اللسان ( عقل ) .
( 4 ) في ط : « إن الواو في أوادم بدل . . . » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في ط : « أنه » .
( 7 ) انظر سر الصناعة : 576 - 577 .
( 8 ) في الأصل . ط : « ألفا » ، تحريف . وما أثبت عن د .
( 9 ) في الأصل . ط : « رحيان من أن » ، مقحمة . وما أثبت عن د .