« ومن أحد حرفي التضعيف » .
على غير قياس ، إلّا أنّه كثر في فعّلت وتفعّلت ، وقلّ في غيره ، كقولك : قصّيت « 1 » وسرّيت « 2 » ، وقلّ في مثل « لا وربيك لا أفعل » ، لأنّ مثل ذلك نادر في كلامهم « 3 » ، وكذلك كلّ ما ذكره من غيرهما ، فهو على خلاف الأكثر ، إلّا فيما كان راجعا إليهما ، كاسم الفاعل والمفعول والمصدر / .
« والتّصدية » .
من « 4 » جعل التّصدية من « صدّد » فالياء مبدلة عن أحد حرفي التضعيف ، سواء جعل من « صدّ يصدّ » بمعنى « منع » « 5 » ، أو « صدّ « 6 » يصدّ » بمعنى « ضجّ » ، ومن جعله من « الصّدى » ، وهو حكاية الصوت فهو أصله الياء غير مبدلة . « 7 »
و « دهديت » « 8 » أي : قلت : ده ، و « صهصيت » أي قلت : صه « 9 » ، فوجب أن تكون الياء بدلا عن أحد حرفي التضعيف ، لأنّه كرّر الفاء والعين ، وإن كان وزنه « فعللت » ، إلّا أنّ أخذه من « ده » و « صه » يؤذن بالتكرير فيه .
« و « مكاكيّ » في جمع « مكّوك » » .
هامش
( 1 ) انظر إصلاح المنطق : 302 ، والصحاح ( قصص ) .
( 2 ) لعل الصواب « وتسرّيت » و « تسرّيت : اتخذت سرّيّة » اللسان ( سرر ) ، و « سروت الثوب وسرّيته : إذا ألقيته » ، وفسرت هذه الكلمة في حاشية د على أنها « تسريت » ، وانظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 24 .
( 3 ) انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 24 ، والممتع : 246 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 210 .
( 4 ) في ط : « فيمن » ، تحريف .
( 5 ) بعدها في د : « يمنع » .
( 6 ) سقط من ط : « صدّ » ، خطأ .
( 7 ) ذهب أبو عبيدة إلى أن التصدية من « صدّ يصدّ » ، ووافقه الفارسي وابن عصفور وأنكر أبو جعفر الرستمي هذا القول ، وذهب إلى أن التصدية من الصّدى ، انظر سر الصناعة : 762 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 25 ، والممتع : 376 .
( 8 ) « دهديت الحجر أي : دحرجته ، وأصله دهدهته » سر الصناعة : 740 ، وانظر المنصف : 77 ، والممتع : 378 ، واللسان ( دهده ) .
( 9 ) انظر سر الصناعة : 233 ، 740 ، 741 ، وشرح الملوكي : 253 ، والممتع : 378 - 379 .