وهو قليل ، ولا خلاف / أنّه غير مطّرد .
« ومن الهاء « 1 » » .
يعني « وإبدال الهمزة من الهاء » في ماء وأمواء ، وإنّما حكم بذلك لقولهم : موية ومياه وأمواه ، والتصغير والتكسير يردّان « 2 » الأشياء إلى أصولها ، وإذا ثبت أنّ أصلها هاء ثبت أنّ الهمزة مبدلة عنها ، قال « 3 » :
وبلدة قالصة أمواؤها * ما صحة رأد الضحى أفياؤها
يعني « 4 » مرتفعة أمواؤها ، أي كثرت ، لأنّها لا ترتفع « 5 » إلّا لكثرتها ، « ما صحة رأد الضحى أفياؤها » يعني أنّها كثيرة الفيء لكثرة ظلال أشجارها حتى يذهب ذلك ، « رأد الضّحى » وهو ارتفاعه ، أي : يذهب أثر ذلك ، وهو حرّ الشمس وأثرها .
« وفي « أل فعلت » و « ألّا فعلت » » .
لأنّ الكثير « هل فعلت » و « هلّا فعلت » ، فإذا قيل : « أل فعلت » فالهمزة بدل عمّا هو « 6 » الكثير في الاستعمال « 7 » ، ومنهم من يزعم أنّ الهمزة والهاء في « هلّا » سواء ، ويعدّهما جميعا من حروف التحضيض « 8 » ، ولا أحد يعدّ « هل » و « أل » من حروف الاستفهام ، وسببه ما في « هل » من الكثرة الواضحة ، وليس « هلّا » بالنسبة إلى « ألّا » ك « هل » بالنسبة إلى « أل » ، فلذلك فرّق بينهما .
هامش
( 1 ) في المفصل : 362 : « وإبدالها من الهاء » .
( 2 ) في الأصل . ط : « يرد » . وما أثبت عن د .
( 3 ) جاء الرجز بلا نسبة في الحلبيات : 40 ، والمنصف : 2 / 151 ، وسر الصناعة : 100 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 15 ، وشواهد الشافية : 437 .
« قلص الماء في البئر : إذا ارتفع ، ورأد الضحى بالهمز والتسهيل : بمعنى ارتفاعه ، ومصح الظل : ذهب » ، شواهد الشافية : 440 .
( 4 ) سقط من ط : « يعني » ، خطأ .
( 5 ) في د : « ترفع » ، تحريف .
( 6 ) في ط : « على ما هو » ، تحريف .
( 7 ) روى أبو عبيدة أن من العرب من يقول : « أل فعلت » ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 16 .
( 8 ) انظر معاني الحروف للرماني : 132 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 16 ، والجنى الداني : 509 .