ترى أنّ التّعؤذ أثقل من التعوّذ ، ولذلك لم يدغموا همزة في همزة إلّا في نحو سأّل « 1 » على ما سيأتي ، ولو أبدلوا إحداهما لانفكّ الإدغام الذي هو مقصود في هذا البناء ، فلم يكن للإبدال معنى .
قوله « 2 » : « أو مشفوعة عينا » .
قال « 3 » : حكم الواو التي هي عين مشفوعة وغير مشفوعة سواء في جواز الإبدال ما لم تكن مدغمة .
« وغير المطّرد إبدالها من الألف » ، إلى آخره .
وهذا أيضا كان ينبغي أن يجعله من المطّرد ، لأنّ أصحاب هذه اللّغة طردوه « 4 » ، وإنّما لم يكن مثل الأوّل « 5 » لضعفها لا لأنّه غير مطّرد ، ولا مناقضة بين كونه مطّردا وكونه في لغة ضعيفة ، وأمّا مثل العألم والخأتم فهو على ضعفه غير مطّرد « 6 » ، وكذلك بقيّة الأمثلة في إبدال الهمزة عن الألف .
قال : « ومن الواو غير المضمومة » .
يعني أنّه من قسم غير المطّرد إبدالها عن الواو غير « 7 » المضمومة كيفما وقعت ، فيحتاج في كلّ واحد منها إلى السّماع ، والخلاف مع المازنيّ في المكسورة على ما ذكره « 8 » ، لأنّه يراه من قسم المطّرد الجائز ، وغيره يراه غير مطّرد .
« ومن الياء في « قطع اللّه أديه » و « في أسنانه ألل » . « 9 »
هامش
( 1 ) بعدها في د : « ودأّث » . « دأث الطعام : أكله » . اللسان ( دأث ) .
( 2 ) سقط من د . ط : « قوله » .
( 3 ) سقط من ط : « قال » .
( 4 ) في ط : « اطردوه » ، « اطّرد الشيء : تبع بعضه بعضا وجرى » ، اللسان ( طرد ) .
( 5 ) في ط : « الأولى » . وهو أشبه .
( 6 ) انظر ما سلف ق : 298 ب .
( 7 ) في ط : « وغير » ، تحريف .
( 8 ) الذي ذكره الزمخشري هو أن المازني يرى الإبدال من الواو المكسورة في أول الكلمة قياسا ، وتبعه في ذلك ابنا الحاجب ويعيش ، وعبارة المازني تفيد أن إبدال الواو المكسورة في أول الكلمة همزة مطرد عند بعض العرب ، فقد قال : « واعلم أن الواو إذا كانت أولا مكسورة فمن العرب من يبدل مكانها الهمزة ويكون ذلك مطردا » .
المنصف : 1 / 228 - 229 ، وعلى هذا يكون رأي المازني قريبا من رأي سيبويه ، انظر الكتاب : 4 / 331 ، والمفصل : 362 ، وشرحه لابن يعيش : 10 / 14 ، وشرح الملوكي : 275 .
( 9 ) انظر ما سلف ق : 307 ب .