تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . أرسوا نزاولها * . . .
والكلام فيه كالكلام في « قم يدعوك » ، إذ الغرض تعليل الأمر بالإرساء بالمزاولة « 1 » للخمر ، فلا يحسن جزمه ولا جعله حالا كما تقدّم . وقوله : « ذره يقول ذاك ، ومره يحفرها » يجوز فيه الأمران « 2 » ، والحال أظهر في « ذره يقول ذاك » ، إذ المعنى : ذره على هذه الحال ، والقطع أظهر في « مره يحفرها » لأنّ المعنى لا يقوى إذا كان التقدير : مره حافرا لها إلّا على تأويل التقدير ، والجزم في هذين المثالين ظاهر ، وقول الأخطل « 3 » :
كرّوا إلى حرّتيكم تعمرونهما * كما تكرّ إلى أوطانها البقر
يجوز فيه الجزم على أن يكون الكرّ سببا للعمارة ، ويجوز [ الرّفع على ] « 4 » القطع على أن يكون مخبرا « 5 » به مستأنفا بعد الأمر بالكرّ ، وعلى أن يكون حالا مقدّرة كما في « مره يحفرها » ، وقوله تعالى :
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً
« 6 » يجوز أن يكون مجزوما على الجواب ، وعلى أن تكون لا ناهية « 7 » ، ويجوز أن يكون مرفوعا على الحال من الضمير في « اضرب » ، أو على الاستئناف . قوله : « وتقول : إن تأتني تسألني أعطك » . لأنّ الفعل المتوسّط لم يدخل عليه جازم ولا ناصب ، إذ ليس شرطا ولا جزاء ، بل واقع موقع
هامش
( 1 ) في ط : « والمزاولة » . تحريف . ( 2 ) في حاشية د : « الأمران أن يكون حالا وأن يكون قطعا » ق : 145 أ . ( 3 ) البيت في ديوانه : 176 ، والكتاب : 3 / 98 - 99 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 52 ، والحرّة : الأرض ذات الحجارة السود ، والبيت في خطاب بني سليم . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) في الأصل . ط . « المخبر » . وما أثبت عن د . وهو أحسن . ( 6 ) طه : 20 / 77 وتتمة الآيةوَلا تَخْشى .( 7 ) بعدها في د : « وهو قراءة ابن كثير » ، وهو خطأ ، إذ ابن كثير قرأ بالجزم قوله تعالى :فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماًمن سورة طه : 20 / 112 ، انظر كتاب السبعة : 424 والكشف : 2 / 107 والنشر : 2 / 322 ، وقرأ بالجزم قوله تعالى :لا تَخافُحمزة ، والباقون بالرفع ، انظر كتاب السبعة : 421 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 50 ، والكشف : 2 / 102