يأسر » ، فجرى ما كثر على التخفيف المذكور وما لم يكثر على القياس المذكور وما توسّط بينهما على الوجهين جميعا لقربه من البابين جميعا .
قال : « وإذا خفّفت همزة الأحمر على طريقها فتحرّكت لام التعريف اتّجه لهم في ألف اللّام طريقان » ، إلى آخره .
وطريقها أن تنقل حركتها إلى ما قبلها ، فتتحرّك لام التعريف بحركتها ، فلمّا تحرّكت بحركتها نظر بعضهم إلى الحركة المحقّقة ، فاستغنى عن همزة اللّام ، لأنّها لم يؤت بها إلّا « 1 » لسكون اللّام ، ومنهم من نظر إلى أنّ الحركة عارضة ، فجعلها في حكم الساكن ، فبقّى « 2 » الهمزة داخلة « 3 » عليها ، وذلك كلّه عند الابتداء . « 4 »
قال « 5 » في هذا المذهب [ الأوّل ] « 6 » : « هو القياس » .
وليس عندي بالقياس ، ولا ما عليه الفصحاء المحقّقون للهمز ، ولا على ما عليه القراءة الصحيحة / فيمن خفّف الهمزة .
أمّا وجه كونها ليس بالقياس فلأنّ قياس كلام العرب أن لا يعتدّ بالعارض « 7 » ، بدليل امتناع ردّ الواو في قوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 8 » ، والواو في
قُلِ انْظُرُوا
« 9 » ، وأمثال ذلك كثيرة ، فثبت أنّ العارض في كلامهم قياسه أن لا يعتدّ به ، والشّبهة لمن ظنّ أنّها القياس ما توهّمه في صيغة الأمر من نحو « قل » و « سر » وشبهه ، وتقريره أنّ أصله « أقول » ، و « إسير » ، فلمّا أعلّ بنقل حركة العين
هامش
( 1 ) سقط من ط : « إلا » ، خطأ .
( 2 ) في ط : « فتبقى » .
( 3 ) في ط : « دالة » ، تحريف .
( 4 ) بعدها في ط : « بها » .
( 5 ) في ط : « قوله » .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . والمذهب الأول هو حذف الهمزة التي قبل اللام .
( 7 ) في حاشية د : « وهو حركة اللام » . وكما قال ابن الحاجب الحركة العارضة لا يعتد بها ، انظر الكتاب :
3 / 545 ، والمقتضب : 1 / 253 - 254 ، والبغداديات : 44 - 46 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 51 .
( 8 ) البينة : 98 / 1 ، وتتمة الآية :مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ .( 9 ) يونس : 10 / 101 ، وتتمة الآية :ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ .