الشائعة في كلامهم ، فلذلك لم يجز أن تقول : « اللّه لأفعلنّ » على تقدير « اللّه قسمي » ، وقد جاء قولهم : « أمانة اللّه » و « يمين اللّه » تشبيها بقولهم : « لعمرك » ، وهو قليل « 1 » ، فإذن النّصب هو الوجه ، والخفض على « 2 » إرادة حرف الخفض ، وهو قليل أيضا . « 3 »
« وتضمر كما تضمر اللّام » .
يعني أنّهم يخفضون المقسم به على إضمار حرف الخفض وإرادته موجودا كما يخفضون في قولهم « 4 » : « لاه أبوك » « 5 » ، ألا ترى أنّ الخفض في قولهم : « لاه أبوك » لا بدّ له من خافض ، ولا خافض إلّا الحرف المقدّر « 6 » ، فكذلك ههنا بالحرف المقدّر . « 7 »
قال : « وتحذف الواو ويعوّض عنها « 8 » حرف التنبيه في قولهم : « لا ها اللّه ذا » .
قال الشيخ : يلزم الخفض لوجود ما يقوم مقام حرف الجرّ ، وهو حرف التنبيه كما يلزم مع الواو والتاء وهمزة الاستفهام .
هامش
( 1 ) بعدها في د : « قال امرؤ القيس :فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي »والبيت في ديوانه : 32 .
( 2 ) في ط : « والخفض جائز على » .
( 3 ) أجاز الكوفيون الخفض في القسم بإضمار حرف الخفض من غير عوض ، وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز ذلك إلا بعوض . انظر الكتاب : 3 / 497 - 498 ، والمقتضب : 2 / 336 ، والإنصاف : 393 - 399 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 200 ، وارتشاف الضرب : 2 / 479 ، والهمع : 2 / 38 .
( 4 ) سقط من د : « في قولهم » .
( 5 ) بعدها في د : « قال الشاعر :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب
أي : للّه ابن عمّك ، فحذف لام الجر ولام التعريف ، وبقيت اللام الأصليّة » .
وعجز البيت « عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني » .
وقائله ذو الإصبع العدواني . وهو في المفضليات : 160 .
( 6 ) بعدها في د : ( يعني « للّه أبوك » ) . وقد اختلف في اللام في مثل « لاه أبوك » أهي فاء الكلمة أم حرف جر ، انظر ما سلف ق : 230 أ .
( 7 ) في د : « فكذلك الحرف المقدر في المقسم به » .
( 8 ) في د : « منها » ، وهو الأصح ، انظر اللسان ( عوض ) .