كذلك ، لأنّ الهمزة والألف من مخرج واحد ، وكلّ ذلك ضعيف .
ثمّ ذكر الفعل المعتلّ ، فدلّ على أنّ ما تقدّم مخصوص « 1 » بالأسماء ، ولذلك قسمه إلى منوّن وغير « 2 » منوّن ، والفعل يكون آخره ياء أو واوا أو ألفا ، أمّا الألف فلا تحذف لأجل الوقف لا في فعل ولا في اسم ، وأمّا الواو والياء وإن كانتا تحذفان في الأسماء في الاختيار تارة في نحو : قاض وفي غير الاختيار في نحو : القاض ، فلا تحذفان في نحو : « يغزو » و « يرمي » إلّا قليلا والفرق بين « يغزو » و « يرمي » وبين « قاض » ظاهر ، لأنّ التنوين مراد ، فكأنّه موجود ، فلا تثبت الياء معه ، وقد تقدّم . « 3 »
بقي الفرق بين « يغزو » و « يرمي » وبين « القاضي » على اللغة القليلة « 4 » ، والفرق بينهما أنّ حذف « 5 » الواو والياء في « 6 » « يغزو » و « يرمي » للدّلالة على الجزم ، فلو حذفتا للتخفيف لأدّى إلى اللّبس ، بخلاف باب « القاضي » ، فإنّ حذف الياء فيه لا دلالة لها « 7 » ، فلم يلزم من التخفيف في الموضع الذي لا لبس فيه به « 8 » التخفيف في الموضع الذي يحصل اللّبس به .
ويوقف على الفعل المجزوم بالإسكان تارة ، وهو الكثير ، وبإلحاق « 9 » الهاء ، فيقال ما ذكر « 10 » ، وهذا أصل مطّرد في كلّ ما كانت حركته بنائيّة ، ما خلا الفعل الماضي وشبهه ، فإنّه لا يلحق هاء السّكت ، وإن كانت حركته بنائيّة ، والفرق بينه وبين ما سواه أنّ حركته مشبّهة بحركة « 11 » الإعراب لشبهه بالمضارع ، ولذلك بني على حركة ، فنزّل « 12 » منزلة المعرب ، ولذلك أيضا لا يقال : « يا زيده » ولا « لا رجله » ، وإن كانت حركتهما حركة بناء ، بخلاف الحركة في « لم يغز » و « لم يرم » ، فإنّها لا
هامش
( 1 ) في ط : « مختص » .
( 2 ) في د : « وإلى غير » .
( 3 ) انظر ما سلف ق : 278 ب .
( 4 ) أي حذف الياء من القاضي في الوقف . انظر ما سلف ق : 278 ب .
( 5 ) في ط : « نحدف » ، تحريف .
( 6 ) في د : « من » .
( 7 ) في ط : « فيها » . والأشبه « له » .
( 8 ) سقط من ط : « به » .
( 9 ) في ط : « بإلحاق » ، تحريف .
( 10 ) أي الزمخشري ، انظر المفصل : 340 .
( 11 ) في د : « لحركة » .
( 12 ) في ط : « فنزله » .