قوله : « والرّاء غير المكسورة تمنع منع « 1 » المستعلية » ، إلى آخره .
قال الشيخ : للراء حكم في الإمالة ومنعها ليس لغيرها من الحروف ، وسببه ما « 2 » فيها من التكرير ، فإذا وليت الألف وهي غير مكسورة صارت كأنها بفتحتين « 3 » أو ضمّتين ، فلم يقو سبب الإمالة فيها بخلاف غيرها من الحروف ، فلذلك لم يمل « راشد » و « حمار » وأميل عالم ، وإذا وليتها مكسورة ولا « 4 » يكون ذلك إلّا بعدها كان لها من الأثر ما ليس لغيرها من الأسباب لأنّها تصير ككسرتين اجتمعتا ، والواحدة كانت سببا في مثل عالم ، فيقوى السبب فيها ، فمن ثمّة لم يؤثّر فيها الموانع في غيرها ، فلذلك أميل طارد وغارم ولم يمل نحو : خالد [ لعدم الرّاء المكسورة بعد ألف خالد ] « 5 » ، وكذلك إذا كان موضع حرف الاستعلاء قبلها « 6 » راء ، فإنّ الرّاء تغلب الألف « 7 » كما غلبت « 8 » المستعلية ، لأنّها إذا انفتحت قبلها « 9 » فإنّما « 10 » صارت مثل المستعلية بما ذكرناه من التكرير ، فإذا غلبت المكسورة المستعلية فلأن تغلبها أجدر لأنّ الراء المكسورة كأنّها بكسرتين ، والمفتوحة قبلها كأنّها بفتحتين ، وقد كانت الكسرة الواحدة تغلب الفتحة الواحدة ، فغلبت الكسرتان أيضا الفتحتين .
« تقول : « من قرارك » ، وقرئ « كانت « 11 » قوارير » « 12 » » .
تمثيله « 13 » بقوله : « من قرارك » ظاهر الاستقامة ، وأمّا تمثيله بقوله : « كانت قوارير » فملبس ، لأنّ
هامش
( 1 ) عبارة الزمخشري : « والراء غير المكسورة إذا وليت الألف منعت منع » المفصل : 337 .
( 2 ) في د : « بما » .
( 3 ) رسمت في ط : « بفتحتج » ، تحريف .
( 4 ) في ط : « فلا » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) أي قبل الألف .
( 7 ) في الأصل . ط : « فإنها تغلبها » ، وما أثبت عن د ، وهو أوضح .
( 8 ) في د : « تغلب » .
( 9 ) في د : « انفتحت ما قبلها » ، مقحمة .
( 10 ) في ط : « فإنها » .
( 11 ) في الأصل . د : « من » ، تحريف .
( 12 ) الإنسان : 76 / 15 ، وسلفت الآية ق : 25 ب ، وانظر التكملة : 228 .
( 13 ) في ط : « يمثله » ، تحريف .