القياس « 1 » ، لانتفاء السبب ، وكذلك إمالة مال وباب ، لأنّهما من ذوات الواو ، والثلاثيّ المعتلّ العين من ذوات الواو لا يمال ، لأنّه لا سبب للإمالة فيه ، وأمّا إمالة « غاب » [ من الغيب ] « 2 » فليس بشاذّ ، لأنّه من ذوات الياء ، وهما « 3 » من ذوات الواو ، فسبب الإمالة فيه من غير مانع ، ولا سبب للإمالة في مال وباب .
« وقالوا : العشا « 4 » والمكا « 5 » والكبا « 6 » » فأمالوا ، وهو أيضا شاذّ لأنّ الأخيرة من ذوات الواو لا تمال ، ولا تؤثّر في إمالتها كسرة على ما تقدّم ، فلذلك كان إمالة ذلك شاذّا ، وكذلك كان قياس الرّبا أن لا يمال « 7 » ، ولذلك أورده اعتراضا ، وأجاب بأنّ السبب لّما كان قويّا أثّر ، وهو كونها كسرة على الراء ، فهو الذي حسّن منه كونه خارجا عن « 8 » القياس المذكور .
« وقد أمال قوم « جادّ » و « جوادّ » نظرا إلى الأصل » .
[ وهو جادد وجوادد ] « 9 » ، قال « 10 » : وكان ينبغي أن يكون عند « 11 » ذكر تفصيل الكسرة لّما ذكر
هامش
( 1 ) يمال « الحجاج » إن كان علما على الشذوذ ، وإن كان صفة فلا يمال ، وإمالة « الناس » مكسورا ليست شاذة ، انظر الكتاب : 4 / 127 - 128 ، والمقتضب : 3 / 51 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 9 ، وانظر إمالة « الناس » عند القراء في شرح اللمع لابن برهان : 745 - 746 ، وارتشاف الضرب : 1 / 244 - 245 .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في ط : « ذوات الياء ، فإمالته كإمالة ناب ، وقد وقع ههنا مال وناب ولا وجه له معهما لأنه من ذوات الياء وهما . . » .
( 4 ) العشا بالفتح والقصر : مصدر الأعشى ، وهو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل وألفه منقلبة عن واو . انظر الصحاح ( عشا ) والسيرافي : 325 .
( 5 ) المكا بالفتح والقصر : جحر الثعلب والأرنب ، وهو من الواو لقولهم : مكو ، انظر الصحاح ( مكا ) ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 63 .
( 6 ) الكبا مكسورا مقصورا : الكناسة ، وهو من الواو لقولهم : كبوت . انظر الصحاح ( كبا ) ، والسيرافي : 325 - 327 ، والمخصص : 15 / 137 .
( 7 ) جاءت كلمة « الربا » بالواو والياء ، وأمالها حمزة والكسائي حيث وقعت ، انظر الصحاح ( ربا ) ، والكشف :
1 / 190 .
( 8 ) في ط : « على » ، تحريف .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) أي ابن الحاجب .
( 11 ) في ط : « يكون هذا الكلام عند » .