أنّها تعتبر عارضة وأصليّة ، لأنّ هذا الفصل في أنّها تعتبر مقدّرة كما تعتبر ملفوظا بها محقّقة ، والفصيح ترك اعتبارها ، وإن كان السكون عارضا ، لأنّه وإن كان عارضا في التقدير فقد صار لازما في اللّفظ ، بخلاف سكون الوقف العارض في نحو : هذا ماش فإنّه ليس بلازم ، فلا يلزم من إلغاء ذلك السبب الذي زال زوالا لا يرجع إليه إلغاء هذا السبب الذي زال زوالا يرجع « 1 » إليه غالبا ، فمن ههنا ضعف اعتبار السبب في جادّ « 2 » ، فإنّ أصله جادد « 3 » ، وقوي اعتباره في ماش / في الوقف ، وإنّما شبّهه به لاجتماعهما جميعا في أصل العروض .
قوله : « وقد أميل
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) « 4 » » ، إلى آخره .
قال الشيخ : ذكر في هذا الفصل سببا آخر من أسباب الإمالة التي لم يذكرها « 5 » مع الأسباب المتقدّمة ، وقد تقدّم عذره في ذلك ، فكان ينبغي أن يكون ذلك يلي الفصل المشتمل على الإمالة لأجل الإمالة ، لأنّهما سببان لم يذكرهما أوّلا ، وهما من الأسباب ، فإذا لم يذكرهما مع الأسباب لعذر ذكرناه ، [ وهو تشاكلها ل « جلّاها » ] « 6 » كان الأولى أن يذكرهما مجتمعين ، لأنّهما من جنس واحد ، فلا وجه للتفرقة بينهما ، وقد ذكرنا أنّه من الأسباب القويّة ، وليس كالإمالة لأجل الإمالة في الضّعف على ما تقدّم .
قوله : « وقد أمالوا الفتحة » إلى آخره .
لم تمل الفتحة إلّا مع الرّاء مكسورة بعدها لما في إمالتها من الكلفة ، فلم يقو عليها إلّا الرّاء المكسورة لما ذكرناه من تقدير كسرتين بخلاف غيرها من الحروف وبخلاف ما بعده ألف من الفتحات ، فإنّه يعتمد عليها فيزول ما في النّحو بها إلى الكسرة من الكلفة ، وذلك معلوم عند النّطق .
هامش
( 1 ) في الأصل . ط : « زوالا لا يرجع » ، مقحمة . وما أثبت عن د .
( 2 ) الأفصح أن لا يمال « جادّ » ، وأجاز قوم إمالته ، انظر الكتاب : 4 / 132 ، والسيرافي : 334 ، والحلبيات : 50 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 7 .
( 3 ) بعدها في د : « كخاف أصله خوف » .
( 4 ) الشمس : 91 / 1 ، وانظر ما سلف ق : 273 أ .
( 5 ) في ط : « تذكر » .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .