أن يقول : إن كان من ذوات الياء أو يقال فيه : فعلت ، ولذلك وقع هذا الفصل معلّما عليه في كثير من النّسخ ، وجعل موضعه « والمتوسّطة « 1 » إن كانت ياء أميلت » « 2 » ، فدخل فيه « 3 » باب « باع » ، وإن كانت واوا أميلت أيضا إن كان يقال فيه : فعلت ، فدخل فيه باب « خاف » ، وخرج في الفصلين جميعا عن الإمالة ما كان من الأسماء من ذوات الواو على أيّ حال كان ، وما كان من الأفعال من ذوات الواو ممّا لا يقال فيه : فعلت ، نحو : جال وحال .
وقال « 4 » : فإن قيل : فالسبب في الأخيرة في نحو « 5 » « دعا » و « غزا » كونها تصير ياء عند بناء « فعل » كقولك : « غزي » و « دعي » « 6 » فلم لا يكون مثل ذلك سببا في نحو : « جال » و « حال » [ و « قال » ] « 7 » ، لأنك تقول : جيل وحيل وقيل ؟
فالجواب فيه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ انقلاب الياء في « دعي » ياء لكسرة « 8 » لازمة في أصل بنائه ، والكسرة في نحو : « قيل » عارضة « 9 » ليست في أصل البناء ، فكانت الياء بعدها عارضة .
والثاني : أنّ الياء في « دعي » محرّكة قويت بالحركة ، فظهر أمرها ، والياء في نحو « قيل » ميّتة ساكنة ، فلا يلزم من اعتبار ما قوي اعتبار ما ضعف .
والثالث : أنّ باب « دعي » لا يجوز فيه تغيير الياء عن حالها ولا الكسرة التي قبلها بخلاف باب « قيل » ، فإنّ الكسرة يجوز أن تشمّ ضمّا وأن تبقى ضمّة على أصلها ، وتبقى الواو واوا ، فلا يلزم من اعتبار ياء لا تغيّر ولا تزول « 10 » عن يائيّتها « 11 » اعتبار ياء معرّضة هي وسببها جميعا للزّوال .
هامش
( 1 ) في ط : « موضعه ، فصل قوله : والمتوسطة » .
( 2 ) في المفصل : 366 « والمتوسطة إن كانت في فعل يقال فيه : فعلت كطاب وخاف أميلت » .
( 3 ) في ط : « أميلت ، قال الشيخ : ويدخل » .
( 4 ) أي : ابن الحاجب .
( 5 ) سقط من د : « نحو » .
( 6 ) انظر التكملة : 223 ، وارتشاف الضرب : 1 / 242 .
( 7 ) سقط في الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) في ط : « ياء بالكسرة » ، تحريف .
( 9 ) في د : « في نحو قيل ، لأن أصله قول وجيل عارضة . . » .
( 10 ) سقط من د . ط : « ولا تزول » .
( 11 ) في الأصل : « بابها » ، وفي ط : « يائها » . وما أثبت عن د .