فظهر الفرق بين البابين من ثلاثة أوجه ، والفرق بين ما كان من الأسماء على فعل ومن « 1 » الأفعال على « فعل » أنّ الكسرة في الفعل تظهر ، فقوي أمرها لظهورها « 2 » فناسبت الإمالة ، وهي في الاسم لا تظهر أبدا ، إذ لا يتصرّف فيه كما يتصرّف في الفعل ، فلم يلزم من إمالة الفعل إمالة الاسم / لذلك .
ثمّ ذكر سببا آخر « 3 » من أسباب الإمالة لم يتقدّم « 4 » ذكره ، وهو سبب ضعيف ، ولذلك لم يعتدّ به إلّا بعض المميلين ، وهو الإمالة للإمالة « 5 » ، لأنّها ليست كسرة محقّقة ولا ياء ، فلا يلزم « 6 » من اعتبار الكسرة والياء في مناسبتهما للإمالة اعتبار ما نحي « 7 » به نحوهما « 8 » .
ثمّ ذكر الموانع للإمالة ، وبيّن حروف الاستعلاء ، وهي سبعة أحرف على ما ذكر ، وإنّما منعت هذه لأنّها يستعلي عند النّطق بها اللسان إلى الحنك الأعلى ، والإمالة انخفاض ، فكره الجمع بين هذين الأمرين من « 9 » الاستعلاء والانخفاض .
ثمّ ذكر أنّ « 10 » باب « رمى » و « باع » مستثنى ، فيمال « طاب » « 11 » و « خاف » و « صغى » « 12 » و « طغى » ، وإن كان هذا المانع قائما [ لبيان الأصل ] « 13 » والفرق بينه وبين غيره أنّ السبب في هذا الباب قويّ ، وهو إمّا ياء في الألف الممالة نفسها ، وإمّا كسرة « 14 » عليها بخلاف غيرها ، فإنّ
هامش
( 1 ) في د : « وبين » .
( 2 ) بعدها في د : « في خفت » .
( 3 ) سقط من ط : « آخر » .
( 4 ) في د : « يقدم » .
( 5 ) فسرها الرضي بأنّها الإمالة للفواصل ، وقسمها إلى ضربين ، انظر شرحه للشافية : 3 / 13 - 14 ، وانظر الكشف : 1 / 191 .
( 6 ) في ط : « ويلزم » مكان « فلا يلزم » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « تجيء » ، تحريف .
( 8 ) نقل الجاربردي قول ابن الحاجب من « لم يعتد » إلى « نحوهما » في شرحه للشافية : 377 .
( 9 ) في ط : « أي » .
( 10 ) سقط من ط : « أن » ، خطأ .
( 11 ) في ط : « طلب » ، تحريف .
( 12 ) « صغا يصغو ويصغي صغوّا أي : مال » ، الصحاح ( صغا ) .
( 13 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 14 ) في ط : « الكسرة » .