الغرض ههنا بيان أنّ الرّاء المكسورة تغلب غير المكسورة ، وفي نحو « قوارير » ليس ثمّة راء مفتوحة غلبتها المكسورة ، ولا يمكن أن يقال : إنّ التمثيل لغلبة « 1 » [ الراء ] « 2 » المكسورة حرف الاستعلاء ، [ وهو القاف في « قوارير » ] « 3 » ، فإنّ ذلك قد تقدّم قبله حكما ومثالا ، وشرع في حكم غيره ، فلا وجه لذكر ذلك فيه ، والظاهر أنّه أراد التمثيل بغلبة الرّاء المكسورة الرّاء « 4 » المفتوحة في آخر الكلمة على اللّغة الضعيفة في أنّها وإن بعدت بعد الألف « 5 » اعتبرت سببا ومانعا على / ما تعتبر فيه إذا « 6 » قربت ، فيصحّ التمسّك « 7 » حينئذ على ذلك .
ثمّ بيّن أنّ الرّاء إذا بعدت بعد الألف لم تؤثّر في سبب ولا منع عند الأكثر ، لأنّها ليست كحروف الاستعلاء ، وإنّما هي مجراة مجراها لما ذكرناه ، فلا يلزم من اعتبار المستعلية مانعة لما ذكرناه « 8 » وإن بعدت اعتبارها « 9 » هي إذا بعدت ، فاللّغة الجيّدة إمالة كافر دون قادر « 10 » ، والأخرى بالعكس « 11 » منها نظرا إلى اعتبار الرّاء عند البعد « 12 » سببا ومانعا أو إلغاؤها « 13 » .
قال : « وممّا شذّ « 14 » عن القياس قولهم : « الحجّاج والناس » ممالين » .
يعني في حال الرفع ، لأنّهما حينئذ ، لا سبب من أسباب الإمالة فيهما ، فإمالتهما على خلاف
هامش
( 1 ) في ط : « لغلبته » ، تحريف .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في ط : « والراء » ، تحريف .
( 5 ) في د : « بعدها » ، وسقط من ط : « بعد الألف » .
( 6 ) في ط : « وإذا » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « التمثيل » .
( 8 ) سقط من ط من قوله : « فلا يلزم » إلى « ذكرناه » ، خطأ .
( 9 ) في د : « اعتبار الراء » مكان « اعتبارها » .
( 10 ) انظر في ذلك الكتاب : 4 / 137 ، والسيرافي : 343 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 23 .
( 11 ) أي واللغة الأخرى بالعكس ، وهي فتح « كافر » وإمالة « قادر » ، انظر الكتاب : 4 / 137 - 138 ، والسيرافي : 345 .
( 12 ) في ط : « البعيد » ، تحريف .
( 13 ) في ط : « إلغاؤهما » ، تحريف .
( 14 ) في المفصل : 337 « وقد شذ » .