« ومن أصناف الحرف اللّامات وهي لام التعريف ولام جواب القسم » ، إلى آخره .
قال الشيخ : لام التعريف هي الّلام التي تدخل على الاسم فتجعله معيّنا بوجه ما بعد أن كان لواحد من الجنس ، وتستعمل على وجهين :
أحدهما : أن يراد بها تعريف ما كان منكّرا باعتبار حقيقته ، وهي على وجهين :
أحدهما : أن يراد بها كلّيّة ذلك المعنى ، فيلزم منه شمول جميع الجنس ، كقولك : « الرّجل خير من المرأة » .
والثاني : أن يراد بها الحقيقة باعتبار قيامها بواحد ، فيقال : « دخلت السّوق في بلد كذا » ، وإن لم يكن بينك وبين مخاطبك « 1 » سوق معهود ، وإنّما هو على ما ذكرت ، وقد تقدّم بيان ذلك في باب أسامة ، وأنّه مثله في وجه التعريف ، ولهذا المعنى قال المحقّقون : إنّ مثل ذلك قد يجري مجرى المنكّر ، فقالوا في مثل قوله « 2 » :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّة قلت لا يعنيني
إنّ قوله : « يسبّني » صفة لكونه لم يقصد لئيما معهودا ، فجرى في ذلك مجرى المنكّر لّما كان باعتبار الوجود مثله .
والوجه الثاني : تعريف معهود متميّز بينك وبين مخاطبك ، كقولك : « ما فعل الرّجل » لرجل متميّز بينك وبين مخاطبك .
وقد اختلف في لفظها ، فقيل : هي وحدها للتعريف ، والهمزة همزة وصل مجتلبة للنّطق بالسّاكن ، وهو مذهب سيبويه ، واستدلّ له بأنّها همزة وصل ، فوجب أن يحكم بأنّ الحرف هو الّلام قياسا على ما تلحقه همزة الوصل من نحو ، اضرب واعلم .
وقيل : إنّها مع الهمزة للتعريف [ وهو مذهب الخليل ] « 3 » ، وأصلها أل كهل
هامش
( 1 ) في ط : « المخاطب » .
( 2 ) هو رجل من بني سلول كما في الكتاب : 3 / 24 ، والمقاصد للعيني : 4 / 58 ، والخزانة : 1 / 173 ، والبيت بلا نسبة في الكامل للمبرد : 3 / 80 ، والخصائص : 3 / 330 ، 3 / 332 .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .