والموطّئة « 1 » للقسم : هذه الّلام هي الّلام لتي تدخل على الشّرط بعد تقدّم القسم لفظا أو تقديرا ليؤذن بأنّ الجواب له لا للشّرط ، فهذا معنى توطئتها ، وليست [ اللام هذه ] « 2 » جواب القسم ، وإنّما الجواب ما يأتي بعد الشّرط ، كقولك : واللّه لئن أكرمتني لأكرمنّك » ، ولو قلت : « واللّه لئن أكرمتني أكرمك » أو « فإنّي أكرمك » وما أشبهه ممّا يجاب به الشّرط لم يجز ، وقد تقدّم ذكر ذلك وتعليله ، وقد وقع الجواب للشّرط في كلام المتأخّرين من الشعراء والمصّنفين كثيرا ، وكلّه خطأ لا يوجد مثله في القرآن مع كثرة ذلك فيه ولا في كلام فصيح .
« ولام جواب « لو » و « لولا » » .
هي الّلام التي تدخل لتؤذن بأنّ ما دخلت عليه هو اللّازم لما دخل عليه « لو » « 3 » ، كقولك :
« لو جئتني لأكرمتك » ، فاللّام مؤذنة بأنّ المدخول عليه هو اللازم للمجيء .
وما يتعلّق بمعنى « لو » قد تقدّم ، ويجوز حذفها ، ويكون الرّبط بينهما بدلالة « لو » لأنّها شرط ل « إن » في كونها شرطا ، فكما « 4 » جاز أن تقول : « إن أتيني أتيتك » جاز « لو أتيتني أتيتك » ، ولهذا المعنى / جعلها « 5 » توكيدا .
ويجوز حذف الجواب أيضا ، وموضع ذكر ذلك موضع ذكر « لو » ، لأنّ الجواب من مقتضاها ، والكلام ههنا على مجرّد اللّام ، وقد تقدّم أنّ ذلك جائز عند قيام قرينة تدلّ عليه كقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
« 6 » و
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً
« 7 » وما أشبه ذلك .
« ولام الآمر » .
هي التي « 8 » تدخل على الفعل المضارع لتؤذن بأنّه مطلوب للمتكلّم ، كقولك : « ليضرب
هامش
( 1 ) في د : « اللام الموطئة » .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في الأصل . د : « الأول » . تحريف . وما أثبت عن ط .
( 4 ) في د . ط : « كما » .
( 5 ) أي : الزمخشري .
( 6 ) الرعد : 13 / 31 ، وتتمة الآية :أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً .( 7 ) هود : 11 / 80 ، والآية :قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ( 80 ) .
( 8 ) في ط : « هي الّلام التي » .