قال : « وتكسرها بعد حتّى التي يبتدأ بعدها الكلام » ، إلى آخره .
قال الشيخ : إنّما كسرت بعد حتّى الابتدائيّة لأنّه موضع الجملة « 1 » ، فإذا قصد إليها بكمالها وجب الكسر ، وإن قصد إلى المبتدأ خاصّة في الموضع الذي يصحّ قصده وجب الفتح « 2 » ، ووجب تقدير الخبر عند من جوّز حذفه « 3 » ، مثاله قولك : « عرفت أمور زيد حتّى أنّ أكله باللّيل » إن قصدت إلى كونها جملة مستقلّة كسرت ، وإن قصدت إلى كونها في معنى المفرد فتحت وقدّرت الخبر محذوفا ، كأنك قلت : حتى كون أكله بالليل معروف ، كقولك : « أكلت السمكة حتّى رأسها » [ بالرفع ، أي : حتّى رأسها ] « 4 » مأكول .
قال : « وإن كانت العاطفة أو الجارّة فتحت » « 5 » .
وهذا لا إشكال فيه ، لأنّ العاطفة للاسم المفرد والجارّة لا يقع بعدهما « 6 » إلّا المفرد ، فلا يصحّ بعدهما « 7 » إلّا « أنّ » المفتوحة كما تقدّم .
قال : « ولكون المكسورة للابتداء « 8 » لم تجامع لامه إلّا إيّاها » ، إلى آخره .
قال الشيخ : يعني أنّ لام الابتداء لم تدخل إلّا مع « إنّ » [ المكسورة ] « 9 » من بين « 10 » سائر هذه الحروف لكونها للابتداء ، فلم تكن بينهما مخالفة تمنع من اجتماعهما ، ألا ترى أنّ معنى قولك :
« لزيد منطلق » مثله في « 11 » « إنّ زيدا منطلق » ، فصحّ أن تكونا « 12 » في جملة واحدة ، إذ لا منافاة /
هامش
( 1 ) في د . ط : « جملة » .
( 2 ) سقط من ط : « وجب الفتح » خطأ .
( 3 ) أجازه الفارسي ، انظر شرح الكافية للرضي : 2 / 351 .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) بعدها في د : « إن » . وليست في المفصل : 294 .
( 6 ) في د . ط : « بعدها » . تحريف .
( 7 ) في د . ط : « بعدها » . تحريف .
( 8 ) في د : « في الابتداء » .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) سقط من د : « بين » .
( 11 ) سقط من د : « في » .
( 12 ) في ط : « يكون » . تحريف .