تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الذي بحيال يمينه ، وقد تكون اسما بمعنى جانب ، كقولهم : « جلست من عن يمينه » ، والكلام في اسميتها وبنائها كالكلام في « على » . قال : « والكاف للتّشبيه » . فهي « 1 » توصل معنى الفعل إلى الاسم على سبيل التّشبيه ، كقولك : « الّذي كزيد أخوك » ، فالكاف أوصلت معنى استقرار هذا المبهم إلى زيد على سبيل التّشبيه ، ومثّل بما يتعيّن أن تكون فيه حرفا وبما يتعيّن أن تكون فيه اسما بقوله : « الذي كزيد » تتعيّن فيه الحرفيّة ، لأنّه وقع صلة ، ولا يقع الاسم المفرد صلة ، وقوله « 2 » :
يضحكن عن كالبرد المنهمّ
تتعيّن الاسميّة لدخول حرف الجرّ عليه . قوله : « ولا تدخل على الضّمير » . لأنّهم كرهوا دخولها على الضّمير ، فيؤدّي إلى مثل قولهم : كك ، ولا يخفى تهجينه ، فرفضوا دخوله « 3 » على المضمرات بأسرها لأنّه باب واحد أدّى إلى ما يستهجن مع الاستغناء عنه بمثل ، فاستعملوا مثل مع المضمر والمظهر جميعا ، ولم يستعملوا الكاف إلّا مع المظهر إلّا ما شذّ من نحو ما روي « 4 » :
وأمّ أو عال كها أو أقربا
هامش
( 1 ) في د : « هي » . ( 2 ) هو العجاج ، والبيت في ملحق ديوانه : 2 / 328 ، وهو بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : 8 / 44 ، والأشموني : 2 / 225 . والمنهمّ : الذائب ، أي : يضحكن عن أسنان كالبرد الذائب . ( 3 ) في ط : « دخولها » . ( 4 ) الرجز للعجاج ، وهو في ملحقات ديوانه ، 74 [ تحقيق د . عزة حسن - بيروت 1971 ] والكتاب : 2 / 384 ، والمقاصد للعيني : 3 / 253 ، والخزانة : 4 / 277 ، وشواهد الشافية : 345 وأمّ أوعال : هضبة في ديار بني تميم ، وقبل البيت . « خلّى الذّنابات شمالا كثبا » ، والذّنابات جمع ذنابة بالكسر ، وهو آخر الوادي ، والكثب : القريب ، والرجز في وصف حمار الوحش أراد أن يرد الماء مع أتنه فرأى الصيّاد .