الذي منعه هو أن تجعله أن يكون متعلّقا .
قوله : « وتكفّ ب « ما » فتدخل حينئذ على الاسم والفعل » / .
يعني فتكون داخلة على الجمل خاصّة ، لأنّهم لّما قصدوا إلى تقليل النّسب المفهومة من الجمل أتوا بصورة الجملة مفيدة معناها وأدخلوا « ربّ » مكفوفة بما إيذانا بذلك ، فإذا قلت : « ربّما قام زيد » فإنّما قلّلت النّسبة المفهومة من قولك : « قام زيد » ، واستشهد بقول أبي دواد « 1 » :
ربّما الجامل المؤبّل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهار
ومعنى البيت يقول : إنّ هؤلاء ذوو إبل كثيرة ، وخيل متوالدة وليسوا فقراء وليست « ربّ » في هذا الموضع وما أشبهه من قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 2 » ، ومن قوله « 3 » :
ربّ رفد هرقته . . . * . . .
لتحقيق التّقليل ، ولكنّها لتحقيق الشّيء خاصّة ، كأنّهم نقلوها من معنى التقليل إلى التحقيق كما نقلوا « قد » « 4 » إذا دخلت على المضارع من معنى التقليل إلى التحقيق دونه ، كقوله تعالى :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
« 5 » [ وقوله :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ
« 6 » ] « 7 » ، فهذا كذلك .
« وفيها لغات » ، وليس فيه شيء .
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه : 316 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 243 ، والجنى الداني : 455 ، والمقاصد للعيني :
3 / 328 ، والخزانة : 4 / 188
الجامل : الجماعة من الإبل لا واحد لها من لفظها ، وإبل مؤبّلة إذا كانت للقنية ، والعناجيج : الخيل الطّوال الأعناق واحدها عنجوج ، والمهار بكسر الميم في الجمع وضمّها في المفرد وهو ولد الفرس ، الخزانة : 4 / 190 .
( 2 ) الحجر : 15 / 2 .
( 3 ) سلف البيت ص : 145 .
( 4 ) سقط من ط : « قد » . خطأ .
( 5 ) النور : 24 / 64 ، والآية :أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ .( 6 ) الأحزاب : 33 / 18 ، وتتمة الآية :هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا .( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .