أمّا قول البصريّين فيلزمهم جواز : « ربّ رجل » كما جاز « ربّه رجلا » إذ لا فرق بينهما على ما تقرّر ، وأمّا قول الكوفيّين فيلزمهم أن يجيزوا ربّه وربّهما وحدها ، ولا حاجة إلى هذا التمييز ، فإنّه مضمر « 1 » لمتقدّم الذّكر ، ويلزمهم أيضا جواز « ربّ الرّجل » من طريق الأولى لأنّ المضمر أعرف ، فإذا جاز هذا « 2 » معه جاز مع المعرّف بالألف واللّام « 3 » ، والأولى ما قاله البصريّون ، ويجاب عن ذلك الإشكال بأنّه « 4 » وإن كان مضمرا يرمى به من غير قصد فلا بدّ من أن يتقدّم ما يرشد إلى المفسّر له ، ألا ترى أنّك لو قلت : « جاءني زيد » فقيل : « نعم رجلا » كان كلاما مستقيما ، وإن حكم بأنّ الضّمير الذي في « نعم » غير مقصود [ به ] « 5 » قصد زيد ، بل مبهم « 6 » من غير قصد إلى مذكور ، ومع ذلك « 7 » فقد أرشد / المذكور « 8 » المتقدّم « 9 » إلى حذف المخصوص الذي هو تفسير له في المعنى ، وكذلك إذا قلت : « ربّه رجلا » كان الضمير فيه كالضّمير في « نعم » بعد تقدّم الذّكر ، وكان المذكور المتقدّم يرشد إلى تخصيص في المعنى كما أرشد إلى المخصوص « 10 » بالمدح في قولك : « نعم رجلا » ، وتقريره « 11 » أن يقول قائل : « هل من رجل كريم » فيقال : « ربّه رجلا » ، فالمراد برجل ههنا « رجلا كريما » ، وأرشد إليه ما تقدّم ذكره ، ولا يلزم من إرشاده إلى مثل ذلك أن يكون الضمير في « ربّه » له على ما تقرّر في « نعم رجلا » بعد تقدّم ذكر زيد .
« ومنها » يعني : ومن خصائصها « أنّ الفعل الذي تسلّطه « 12 » على الاسم يجب تأخّره عنها وأنّه يجيء محذوفا في الأكثر » إلى آخره .
هامش
( 1 ) في ط : « مفسر » . تحريف .
( 2 ) سقط من د : « هذا » .
( 3 ) سقط من د : « واللام » .
( 4 ) في الأصل . ط : « بأنها » . تحريف . وما أثبت عن د .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) سقط من ط : « مبهم » . خطأ .
( 7 ) في ط : « هذا » .
( 8 ) في د : « الذكر » .
( 9 ) سقط من ط : « المتقدم » .
( 10 ) في الأصل . ط : « مخصوص » . وما أثبت عن د .
( 11 ) في ط : « وتقديره » .
( 12 ) في د : « يسلط » . وهو مخالف للمفصل : 286 .