ذبيحة ، وكذلك اطّبخ واشتوى ، وفصل بينهما لأنّ لهذا مطاوعا « 1 » في المعنى كقولهم : وزنت له فاتّزن ، وكلت له فاكتال ، يقال : كال البائع ، واكتال المشتري ، أي : أخذه مكيلا ، وأخذه موزونا « 2 » ، كما فصل قوله : أبشر وأفطر وأقشع عمّا قبله لذلك « 3 » ، لينبّه على أنّ « 4 » منه ما هو مطاوع ومنه ما هو غير ذلك .
« وبمنزلة فعل كقولك : خطف واختطف » .
وليس يعني فعل بفتح العين ، وإنّما أراد فعل الذي لا زيادة فيه ، ولذلك يقال : فعل على ثلاثة أضرب بفتح العين وكسرها وضمّها ، وهو واضح لأنّه جاء افتعل فيما جاء فيه فعل على ما تقدّم من أنّه « 5 » أوضح ممّا يأتي بمعنى فعل ، وليس منه فعل .
« وللزّيادة على معناه » .
يعني على معنى فعل ، كأنّه من باب التّكثير في ذلك الفعل ، كما جاء فعّل للتكثير .
« قال سيبويه : أمّا كسبت فإنّه يقول : أصبت « 6 » وأمّا اكتسبت فهو التّصرّف والطّلب « 7 » » ، يريد أنّ معنى كسبت حصول الكسب على أيّ وجه كان ، ومعنى « اكتسبت » تكثير لمعنى أصل الكسب ، ومن ذلك قوله تعالى :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
« 8 » ، وفيه تنبيه على لطف اللّه تعالى بخلقه ورحمته لهم ، فأثبت لهم ثواب الفعل على « 9 » أيّ صفة كان ، ولم يثبت عليهم عقاب « 10 » الفعل إلّا على وجه مبالغة واعتمال فيه .
قال : « واستفعل لطلب الفعل » .
هامش
( 1 ) في د : « هذا مطاوع » .
( 2 ) قال ابن منظور : « واكتاله وكاله له . . . يقال : كال المعطي ، وأكتال الآخذ » . اللسان ( كيل ) .
( 3 ) انظر ما سلف ق : 222 أ .
( 4 ) في د : « أنه » .
( 5 ) في ط : « وأنه » . تحريف .
( 6 ) في الكتاب : 4 / 74 : « أصاب » .
( 7 ) في المفصل : 282 « والطالب » وفي شرح ابن يعيش : 7 / 160 « والطلب » .
( 8 ) البقرة : 2 / 286
( 9 ) في د : « الفعل الكسب على . . » .
( 10 ) في ط : « عذاب » .