العشب ، وكذلك اخشوشن واحلولى ، وبذلك فسّره الخليل « 1 » على ما ذكر « 2 » .
قال : « ومن أصناف الفعل الرباعيّ للمجرّد منه بناء واحد » .
وهو فعلل ، « وللمزيد فيه بناآن : افعنلل وافعلّل » .
ذكر للمزيد فيه بناءين ، وأسقط الثالث ، وهو أكثر من البناءين اللّذين ذكرهما ، وهو تفعلل ، كقولك : تدحرج ، وهو وهم منه « 3 » وقد ذكر تفعلل في تقاسيم الأبنية المتقدّمة ، إلّا أنّه باعتبار زيادة التّاء والّلام جميعا ، و « تدحرج » ليس من ذلك ، لأنّ « 4 » لاميه أصليّتان ، وإن اتّفقا « 5 » في أنّهما يوزنان جميعا بتفعلل ، و « افعللّ » كاقشعرّ لا يأتي إلّا مضاعفا بلاميه الأخيرتين ، كاقشعرّ واطمأنّ ، ولذلك يقول بعضهم : افعللّ نظرا إلى ما يصير إليه بعد الإدغام ، ومنهم من يقول : افعلّل نظرا إلى ما هو أصله قبل الإدغام « 6 » ، وهذا أولى ، لأنّه لو جاء منه معتلّ اللّام لوجب أن يكون غير مدغم لوجوب إعلال الثاني ، كما في قولهم : احواوى في باب افعالّ ، وهو باب أيضا لا يجيء إلّا مضاعفا ، فلمّا جاء في المعتلّ لم / يمكن إدغامه لفوات المماثلة بالإعلال ، وكذلك ارعوى في باب افعلّ ، فظهر أنّ الوجه أن يقال : افعلّل لا افعللّ .
قال : « وكلا بناءي المزيد فيه غير متعدّ ، وهما في الرّباعيّ نظير انفعل وافعلّ وافعالّ » .
يعني أنّهم لّما خصّوا من الثلاثيّ ما زادوا فيه ألفا ونونا للمعاني التي هي غير متعلّقة خصّوا ما زادوا فيه ألفا ونونا من الرّباعيّ بمثل ذلك فكما أنّهم جعلوا انفعل في الثلاثيّ غير متعدّ لما ذكرناه فكذلك احرنجم في الرّباعيّ ، قال سيبويه : « زادوا نونا وألفا في هذا كما زادوهما في الثلاثيّ » « 7 » ، وكذلك لمّا خصّوا باب افعالّ في الثّلاثيّ وهو مزيد فيه همزة وصل قبل الفاء مضاعفا لامه ساكنا ما قبلهما فكذلك جعلوا مثله في الرّباعيّ ، لأنّ اقشعرر زيدت فيه همزة ، وهو مضاعف اللّام ساكن ما قبلهما فشبّهوه به كما شبّهوا افعنلل بانفعل ، واللّه أعلم بالصّواب .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 75 ، والمنصف : 1 / 81 - 82 ، والممتع : 197 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 112 ، وشرح الشافية للجاربردي : 75
( 2 ) أي : الزمخشري .
( 3 ) سقط من د : « منه » .
( 4 ) في د : « وتدحرج من ذلك ليس لأن . . » . خطأ .
( 5 ) في د : « اتفقت » . تحريف .
( 6 ) انظر المنصف : 1 / 90 - 91
( 7 ) قال سيبويه : « وليس في الكلام احرنجمته لأنّه نظير انفعلت في بنات الثلاثة زادوا فيه نونا وألف وصل كما زادوا في هذا » ، الكتاب : 4 / 77