ومعناه نسبة الفعل إلى فاعله لإرادته تحصيل الفعل المشتقّ هو منه ، كما ذكر في الأمثلة .
ثمّ قال : « ومرّ مستعجلا » ، كالاعتراض على الباب ، وبيّن أنّ معناه أنّه طالب ذلك / من نفسه ، فصار جاريا على قياس الباب بهذا التّأويل .
« ومنه استخرجته » .
يعني استفعل الذي هو لطلب « 1 » الفعل ، وإنّما فصله لأنّه يستعمل بمعنى أخرجته ، لأنّ الطّالب للشّيء قد يحصّله فيصير بمثابة الفعل المتعدّي ، فلمّا أطلق « استخرجته » على الطّالب المحصّل للخروج صار بمعنى أخرجته ، إلّا أنّ في « استخرجته » معنى الطّلب ، فنبّه على أنّه منه ، وإن وافق « أخرجته » في معنى الحصول .
« وللتّحوّل » عن معناه ، يعني ولنسبة الفعل إلى فاعل لإثبات صفات الأمر المشتقّ هو منه بعد أن لم يكن كذلك ، كقولهم : « استتيست الشّاة » ، أي : صارت صفاتها كصفات التّيس ، و « استنوق الجمل » أي : صارت صفته صفة النّاقة ، وكذلك « استنسر البغاث » « 2 » ، أي : صارت صفته صفة النّسر .
« وللإصابة على صفة » .
وقد تقدّم ذلك في باب أفعل ، ومنه قولهم : استعظمته « 3 » ، أي : وجدته كذلك ، كما تقول :
أحمدته ، أي : وجدته محمودا .
« وبمنزلة فعل » كقولهم « 4 » : قرّ واستقرّ ، وهو واضح .
« وافعوعل بناء مبالغة وتوكيد » .
كما « 5 » في أصل فعّل في تكثير ما اشتقّ منه ، فلذلك كان « اعشوشب الأرض » مبالغة في كثرة
هامش
( 1 ) في د : « طلب » .
( 2 ) جاء في المثل « إن البغاث في أرضنا يستنسر » ، انظر المستقصى 1 / 402 ، ومجمع الأمثال : 1 / 10 ، والبغاث مثلثة الباء ، انظر القاموس ( البغاث ) .
( 3 ) بعدها في د : « إلى آخره » .
( 4 ) في د : « كقولك » .
( 5 ) في ط : « لما » . تحريف .