بالمطاوع ، وقد يتكلّم بالمطاوع وإن لم يكن معه ما هو مطاوع كقولك : انكسر الإناء ، ولا يلزم ذكر ما هو مطاوع له معه ، وإنّما يلزم / ما ذكرناه ، وهو أن يكون له فعل متعدّ المطاوع أثره .
ثمّ لّما تكلّم على تفعلل باعتبار مطاوعته لفعلل صار الفعل « 1 » في الظّاهر لتفعلل ، فكمّله باعتباره ، فقال : « وبناء مقتضيا » ، يعني تفعلل كتسهوك وترهوك ، أمّا تسهوك فقد نقل سهوكته فتسهوك ، أي : أهلكته فهلك « 2 » ، فهو جار على المطاوعة ، وأمّا « ترهوك » فعلى ما ذكر من كونه مقتضيا غير جار على مطاوع له ، يقال : ترهوك في مشيه إذا ماج « 3 » .
قال : « وتفعّل يجيء مطاوع فعّل » ، إلى آخره .
قد « 4 » تقدّم معنى المطاوعة ، نحو كسّرته فتكسّر ، قال : « وبمعنى التّكلّف » والتّكلّف معناه أن يتعانى ذلك الفعل ليحصل بمعاطاته « 5 » ، فالقصد تحصيله « 6 » كتشجّع ، معناه استعمل « 7 » الشّجاعة وكلّف نفسه إيّاها لتحصل ، وكذلك الحلم والمروءة ، ثمّ لما كان هذا المعنى ملتبسا بتفاعل من حيث إنّ كلّ واحد منهما غير ثابت في الأصل لمن « 8 » نسب إليه فرّق بينهما بما هما مختلفان فيه ، وهو أنّ « تفعّل » المقصود فيه ممارسة ذلك الفعل ليحصل فلذلك قال : « لأنّ هذا يطلب أن يصير حليما » .
وأمّا تفاعل فهو أن يظهر الفعل ، وهو على خلافه ، لا ليحصّله ، بل ليظهره « 9 » أنّه عليه وليس به ، فقد حصل الفرق بينهما بما ذكر .
قال : « ومنه تقيّس « 10 » وتنزّر « 11 » » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . د . ط ، ولعل الصواب : « الفصل » .
( 2 ) في اللسان ( سهك ) : « سهوكته فتسهوك أي : أدبر وهلك » .
( 3 ) بعدها في د : « أي تبختر » ، انظر الصحاح ( رهك ) وشرح الشافية للرضي : 1 / 68 ، وشرح الشافية للجاربردي : 50
( 4 ) قبلها في د : « قوله » ، مقحمة .
( 5 ) في ط : « بمعاناته » .
( 6 ) في ط : « والقصد ما يقصد تحصيله » ، مقحمة .
( 7 ) في ط : « استعمال » . تحريف .
( 8 ) في د : « لما » .
( 9 ) سقط من ط : « ليظهره » . خطأ .
( 10 ) بعدها في د : « أي : نسب نفسه إلى القيس » ، وليس في المفصل : 279
( 11 ) بعدها في د : « أي : نسب نفسه إلى النزار » ، وليس في المفصل : 279