لسهولته « 1 » ، والتحقيق ما بدأنا به ، لأنّه جار في الأسماء والأفعال ، وما ذكره مقيّد « 2 » بالأفعال دون الأسماء ، لأنّ الأسماء لا يمكن معرفة الملحق فيها من غيره بمصدر « 3 » ، إذ ليس لها مصادر .
والثالث : غير موازن نحو : انطلق واقتدر ، إلى آخره ، فهذه غير موازنة للرّباعيّ بوجه « 4 » ، وليس « استخرج » موازنا ل « احرنجم » ، لأنّا لم نعن بالموازنة صورة حركات وسكنات ، وإنّما عنينا به « 5 » وقوع الفاء والعين والّلام في الفرع موقعها في الأصل الملحق به والزيادة ، وإن كان ثمّة زيادة لغير الإلحاق فلا بدّ من مماثلة في الملحق .
و « استخرج » بالنّسبة إلى « احرنجم » على خلاف ما ذكرناه في الأصليّة والزّيادة جميعا ، أمّا الأصليّة فهو أنّ الخاء وهي فاء وقعت موقع النّون الزائدة في الأصل ، وليس ذلك في مثل الملحق ، وأمّا باعتبار الزائد فهو أنّ النّون واقعة في الأصل بعد الفاء والعين ، وليس في الفرع نون في موضعها ولا في غيره .
قال : « فما كان على فعل فهو على معان لا تضبط كثرة وسعة » .
لأنّه أخفّ أبنيتهم في الأفعال ، فتصرّفوا فيه في معان كثيرة لخفّته فقلّ أن تجد فعلا من أبنيتهم غيره له معنى إلّا وقد استعمل فعل فيه ، فهذا وجه كثرة معانيه ، وغيره ليس مثله في الخفّة ، فلم تكثر معانيه ، فتعرّض النحويّون لذكرها لحصرها وقلّتها ، وإن كان ذلك كلّه أمرا لغويّا في التحقيق .
قال : « وباب المغالبة « 6 » مختصّ بفعل يفعل منه » .
لمّا كان باب المغالبة مختصّا بماض مخصوص ومضارع مخصوص فأمكن ضبطه ذكره ، وهذا أولى بقواعد النّحو ، فإنّها راجعة إلى ضوابط كلّيّة تعرف بها تفاصيل أنواعها .
« إلّا ما كان معتلّ الفاء كوعدت أو معتلّ العين أو الّلام من بنات الياء كبعت ورميت » / .
فإنّه لم يأت فيه الضّمّ ، وإنّما أتى فيه الكسر ، لأنّهم لو بنوه على الضّمّ في العين لأدّى إلى ما ليس من أبنية كلامهم في مثله ، ألا ترى أنّهم لم يقولوا في باب وعد : يوعد مضموما ، ولا في باب باع : يبوع ،
هامش
( 1 ) في ط : « لشموله » .
( 2 ) في ط : « يتقيد » .
( 3 ) في د : « لمصدر » .
( 4 ) بعدها في ط : « من الوجوه » .
( 5 ) سقط من د : « به » .
( 6 ) في د : « المفاعلة » . تحريف .