فدلّ ذلك على أنّه في هذا الموضع الخاصّ مطّرح ، وتقرير دليله أن يقال : لو كان ذلك جائزا لورد ، ولم يرد ، فدلّ على أنّه غير جائز .
قال : « و « فعل » يكثر فيه الأعراض من العلل « 1 » » ، إلى آخره .
لمّا لم يمكن حصره لانتشار معانيه ذكر الكثرة ، [ وحصر ] « 2 » في العلل والأحزان وأضدادها ، ثمّ مثّل لكلّ واحد من الأقسام ، وقد يكون « فعل » لغير ذلك كعلم وسمع وركن وأشباه ذلك .
وقوله : « يكثر فيه الأعراض من العلل والأحزان » .
تنبيه على أنّ هذه المعاني تكون فيه كثيرا ، لا على معنى أنّه يكون فيها أكثر منه « 3 » في « 4 » غيرها ، فإنّ « فعل » في غير ذلك أكثر منه في ذلك ، ولكنّ العلل والأحزان فيه أكثر منها في غيره ، فلذلك قال : « يكثر « 5 » فيه » ، ولم يقل : يكثر [ فعل ] « 6 » فيها ، وهو تنبيه دقيق .
« وفعل للخصال التي تكون في الأشياء » .
قال : ولذلك لم يأت متعدّيا ، لأنّ الخصال التي وضع لها لم يأت شيء منها متعلّقا ، فلذلك كان غير متعدّ ، كحسن وقبح .
قال : « وتفعلل يجيء مطاوع فعلل » .
الغرض منه أن يذكر معنى فعلل الملحق ، لأنّه المذكور بعد فعل في ترتيبه ، لأنّ كلامه في الثّلاثيّ ، ولكن لّما كان الملحق والأصليّ مشتركين جمعهما « 7 » وجعل الفصل لتفعلل ، وإن كان غرضه فعلل ، لئلّا يطول الكلام ، ومعنى كون الفعل مطاوعا كونه دالا على معنى حصل عن تعلّق فعل آخر متعدّ به ، كقولك : كسرته فانكسر ، فقولك : انكسر عبارة عن معنى حصل عن تعلّق فعل متعدّ ، وهو الكسر به ، أي : بهذا الذي قام به أثر الكسر ، وهو الانكسار ، وهذا الذي يعنى
هامش
( 1 ) في د : « الأعراض والعلل » ، وهو مخالف لنص المفصل : 278
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من د : « منه » . خطأ .
( 4 ) في د : « من » .
( 5 ) في د : « قال : العلل والأحزان يكثر . . . » ، زيادة على المفصل : 278
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 7 ) في ط : « جميعهما » . تحريف .