58 - أنّ سبب التفات العقل إلى تركيب وإلى مركّب ، وإلى كلّي ومعقوله قصد الإفادة وحصول الفائدة ، وتحصيل الفوائد على وجه كلّي والضبط عن الانتشار .
59 - أنّ سبب عدم التفاته إلى جزئيّ هو استغناؤه بدرك القوّة الحاسّة وتغيّر الجزئيّات على زعمهم . والصحيح أنّه مدرك له ، لا سيّما على أصل الأشعريّ .
60 - أنّ جميع المركّبات تتضمن أحد الأمرين إمّا الاجتماع وإمّا الافتراق سواء كانت إيجابيّة أو سلبيّة .
61 - أنّ الصفات السلبيّة لكلّ شيء أكثر من الصّفات الإيجابية .
62 - أنّ سبب ذلك كثرة المخالفة وقلّة الموافقة .
63 - سعة الرّحمة وأنّ مصلحة العامّة متقدّمة على مصلحة الخاصّة .
64 - أنّ الفائض من اللّه تعالى هو الرّحمة وإنّما جاء التضادّ من التراحم .
65 - أنّ في أمر القضيّة إشارة إلى المبدأ والمعاد وأن لا اعتبار لأمر إلّا للّه الواجب الوجود الباقي .
66 - أنّ علم الإنسان اعتباريّ وصعود ونزول وأصحاب ، وأنّه له دخل في مصلحة الوجود الحادث ، وأنّ مقامه العجز والتسليم ، والقدرة والحكم كلّها للّه ألا إلى اللّه تصير الأمور .
67 - أنّ مطابقة النّسبة ووقوعها وكيفية الوقوع كلّها اعتبارات للتّقريب وإنّما المعلوم وكذلك العلم له سرّ وحقيقة ، وكذا كلّ شيء لا يعلمه إلّا اللّه ، قال اللّه تعالى :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
[ الأنعام : 59 ] وإنّما حال المخلوق كالرّخصة تسير على قدر دركه لا غير .
68 - أنّ حقيقة الأمر في حقيقة الأمر هو الاعتماد على صاحب الشّرع لا غير ، هو كالماء وغيره كالسّراب ، بل التفاوت أكثر من ذلك .
69 - أنّ طريق العقل إلى الجزئي الكلّيات .
70 - أنّ السبب في ذلك قصد حصول علوم على أيسر وجه سواء كانت متعلّقة بالشواهد أو بالضمائر .
71 - أنّ توجّه العقل إلى الكلّيات لملاءمتها .
72 - أنّ سبب الملاءمة كون كلّ واحد منهما موافقا للآخر في التجرّد .
73 - أنّ سبب عموم الكلّيات تجرّده عمّا يفيد له التعيين بحسب ذاته ، وأمّا حصول التعيين لها بحسب العارض فلا ينافي تجرّدها في حدّ ذواتها .
74 - أنّ سبب عدم عموم الجزئيّ حصول التعيّن له في حدّ ذاته .