بخلاف غيره ، ولهذا لا يستقرّ إذ للعدد فوائد تركيبيّة مرتّبة حتّى ينتهى إلى آخرها .
108 - أنّ العقل لا تنتهي مطالبه دون لقاء ربّه .
109 - أنّها مقولة من المقولات العشر .
110 - أنّها سلب عنها قيد الوقوع أو عدمه من جهة اعتبار المسند .
111 - أنّ النسبة زيدت على جانب منشاها النسبة وكيفيّتها لكن عري عن ذلك في التعقّل .
112 - أنّها من النّوع المتكرر على قياس الوجوب والإمكان وإلّا يلزم التّسلسل .
113 - على تقدير تحقّقها في الخارج إنّها بسيطة كالجزئيات الحقيقية والأشخاص وإنّما سوّغها العقل أمرا كلّيا تساهلا لا تلازما ، منحصرا في فرد واحد لا غير بناء على أنّ كلّ وجود خارج وجزئيّ حقيقيّ ، وكلّ يتعيّن بنوعها العقل ، كلّها كذلك ، فعلم من هذا أنّ انتقاض بحث التعيّن بتعيّن الواجب إنّما نشأ من تركيب الذّهن يستلزم التركيب الخارجيّ ، وليس كذلك بل لا تلازم بينهما أصلا .
انتهى ما استخرجه نظر شيخنا أيّده اللّه تعالى ولطف به آمين .
الكلام على مسألة « ضربي زيدا قائما »
تأليف عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي عفا اللّه عنه بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد حمد اللّه تعالى والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه ؛ فهذه كرّاسة تكلّمت فيها على مسألة « ضربي زيدا قائما » ، وذكرت فيها خلاف العلماء وأدلتهم .
فأقول : اختلف الناس في إعراب هذا المثال : فقال بعضهم : « ضربي » مرتفع على أنّه فاعل فعل مضمر تقديره : يقع ضربي زيدا قائما ، أو : « ثبت ضربي زيدا قائما » . وقيل عليه : إنّه تقدير ما لا دليل على تعيّنه ، لأنّه كما يجوز تقدير « ثبت » يجوز تقدير « قلّ » أو « عدم » ، وما لا يتعيّن تقديره لا سبيل إلى إضماره .
وقال آخرون - وهو الصحيح - : هو مبتدأ ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله ، « وزيدا » مفعول به و « قائما » حال .
ثم اختلفوا هل يحتاج هذا المبتدأ إلى تقدير خبر أو لا .