مسألة : إذا سمّي مذكر بوصف مؤنث مجرد من التاء
إذا سمّي مذكّر بوصف المؤنّث المجرّد من التاء كحائض ، وطامث ، وظلوم ، وجريح فالبصريون يصرفونه بناء على أن هذه الأسماء مذكّرة وصف بها المؤنّث لأمن اللبس وحملا على المعنى . فقولهم : مررت بامرأة حائض بمعنى شخص حائض ، ويدلّ لذلك أن العرب إذا صغّرتها لم تدخل فيها التاء .
والكوفيّون يمنعونه بناء على مذهبهم أن نحو حائض لم تدخلها التاء لاختصاصه بالمؤنّث ، والتاء إنما تدخل للفرق .
باب العلم
مسألة : انقسام العلم
الأكثرون على أنّ العلم ينقسم إلى مرتجل ومنقول . وذهب بعضهم إلى أنّ الأعلام كلّها منقولة ، وليس فيها شيء مرتجل .
وقال : إنّ الوضع سبق ووصل إلى المسمّى الأول ، وعلم مدلول تلك اللفظة في النكرات ، وسمّي بها ، وجهلنا نحن أصلها ، فتوهّمها من سمّى بها من أجل ذلك مرتجلة .
وذهب الزّجاج إلى أنّها كلّها مرتجلة . والمرتجل عنده ما لم يقصد في وضعه النقل من محلّ آخر إلى هذا . وعلى هذا فتكون موافقتها للنكرات بالعرض لا بالقصد .
وقال أبو حيّان « 1 » : المنقول هو الذي يحفظ له أصل في النكرات ، والمرتجل هو الذي لا يحفظ له أصل في النكرات . وقيل : المنقول هو الذي سبق له وضع في النكرات ، والمرتجل هو الذي لم يسبق له أصل في النكرات .
وعندي أن الخلاف المذكور أوّلا وهذا الخلاف أحدهما مبني على الآخر .
باب الموصول
مسألة : الوصل بجملة التعجب
هل يجوز الوصل بجملة التعجّب ؟ فيه خلاف : إن قلنا : إنّها إنشائية لم يوصل بها ، وإن قلنا : إنّها خبريّة فقولان :
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 150 ) .