نحو : ما كان زيد قائما ، فالبصريون على المنع ، والكوفيون على الجواز ، ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن ( ما ) هل لها صدر الكلام أو لا ؟ فالبصريون على الأول .
والكوفيون على الثاني .
باب ما
مسألة
البصريون على أنه إذا اقترنت ما بأن يبطل عملها ، نحو : [ البسيط ]
« 322 » - بني غدانة ما إن أنتم ذهب * [ ولا صريف ولكن أنتم الخزف ]
وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن ، واختلف في إن هذه ، فالبصريون على أنها زائدة كافة ، والكوفيون على أنها نافية ، وعندي أنّ الخلاف في إعمالها ينبغي أن يكون مرتبا على هذا الخلاف .
باب إن وأخواتها
مسألة : وقوع إن المخففة بعد فعل العلم
إذا وقعت إن المخففة بعد فعل العلم ، كقولك : علمت إن كان زيد لعالما وحديث : « قد علمنا إن كنت لمؤمنا » « 1 » فهل هي مكسورة أو مفتوحة ؟ فيه خلاف :
ذهب الأخفش الصغير وهو أبو الحسن عليّ بن سليمان البغداديّ إلى أنها لا تكون إلا مكسورة .
وقال أبو علي الفارسي : لا تكون إلا مفتوحة . وكذلك اختلف فيها كبراء أهل الأندلس : أبو الحسن بن الأخضر ، وأبو عبد اللّه بن أبي العافية ، فقال ابن الأخضر بقول الأخفش ، وقال ابن أبي العافية بقول الفارسي .
هامش
( 322 ) - الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك ( 1 / 274 ) ، وتخليص الشواهد ( ص 277 ) ، والجنى الداني ( ص 328 ) ، وجواهر الأدب ( ص 207 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 119 ) ، والدرر ( 2 / 101 ) ، وشرح الأشموني ( 1 / 121 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 197 ) ، وشرح شذور الذهب ( ص 252 ) ، وشرح شواهد المغني ( 1 / 84 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( ص 214 ) ، وشرح قطر الندى ( ص 143 ) ، ولسان العرب ( صرف ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 25 ) ، والمقاصد النحوية ( 2 / 91 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 123 ) .
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الوضوء ( 1 / 31 ) ، ومسلم في صحيحه ، باب ما عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صلاة الكسوف ( 3 / 32 ) ، باختلاف باللّفظ .