أحدهما : الجواز ، نحو : جاءني الذي ما أحسنه ! وعليه ابن خروف .
والثاني : المنع ، لأنّ التعجّب إنما يكون من خفاء السبب . والصّلة تكون موضّحة ، فتنافيا .
باب المبتدأ والخبر
مسألة
قال ابن النّحاس في ( التعليقة ) : إذا دخلت على المبتدأ الموصول ليت ولعلّ ، نحو : ليست الذي يأتيني ولعلّ الذي في الدّار ، فلا يجوز أن تدخل الفاء في خبره ، واختلف في علّة ذلك ما هي ؟ فمنهم من قال : علّتة أنّ الشرط لا يعمل فيه ما قبله ، فإذا عملت فيه ليت أو لعل خرج من باب الشرط ، فلا يجوز دخول الفاء حينئذ .
ومنهم من قال : بل العلّة أنّ معنى ليت ولعلّ ينافي معنى الشرط من حيث كان ليت للتمنّي ، ولعل للترجّي ، ومعنى الشرط التعليق ، فلا يجتمعان .
ويتخرّج على هاتين العلّتين مسألة ، وهي دخول ( إنّ ) على الاسم الموصول هل يمنع دخول الفاء أم لا ؟ فمن علّل بالعلّة الأولى منع من دخول الفاء مع إنّ أيضا لأنّها قد عملت فيه ، فخرج عن باب الشرط . ومن علل بالعلة الثانية ، وهو تغيّر المعنى جوّز دخول الفاء مع إن لأنها لا تغيّر المعنى عمّا كان عليه قبل دخولها . وقبل دخولها كانت الفاء تدخل في الخبر ، فيبقى ذلك بعد دخولها .
مسألة : الوصف المعتمد على نفي أو استفهام
ذهب البصريّون إلا الأخفش إلى أنّ الوصف إذا اعتمد على نفي أو استفهام كان مبتدأ ، وما بعده فاعل مغن عن الخبر ، نحو : أقائم زيد ؟ وما قائم زيد .
وذهب الأخفش « 1 » والكوفيّون إلى أنّه لا يشترط هذا الاعتماد ، وذلك مبنيّ على رأيهم أنه يعمل غير معتمد .
مسألة : الاختلاف في صدر الكلام في ( إذا قام زيد فأنا أكرمه )
اختلف في صدر الكلام من نحو : إذا قام زيد فأنا أكرمه ، هل هو جملة اسمية أو فعليّة ؟
قال ابن هشام : وهذا مبنيّ على الخلاف في عامل إذا . فإن قلنا : جوابها فصدر
هامش
( 1 ) انظر أوضح المسالك ( 1 / 135 ) .