الكلام جملة اسميّة ، وإذا مقدّمة عن تأخّر وما بعد إذا متمّم لها ، لأنّه مضاف إليه ، وإن قلنا : فعل الشرط ، وإذا غير مضافة ، فصدر الكلام جملة فعلية ، قدّم ظرفها .
باب كان وأخواتها
مسألة : هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث
قال الخفاف في ( شرح الإيضاح ) : اختلف هل الأفعال الناقصة تدلّ على الحدث أم لا ؟ وينبني على ذلك الخلاف في عملها في الظرف والمجرور والحال .
فمن قال : تدلّ أعمل ، ومن قال : لا فلا .
وقال أبو حيّان « 1 » في ( الارتشاف ) : اختلفوا هل تعمل كان وأخواتها في الظرف والمجرور والحال ؟ فقيل لا تعمل ، وقيل : تعمل . وينبغي أن يكون هذا الخلاف مرتّبا على دلالتها على الحدث .
مسألة : تعدد أخبار كان وأخواتها
قال أبو حيّان في ( الارتشاف ) : الظاهر من كلام سيبويه أنّه لا يكون لكان وأخواتها إلا خبر واحد ، وهو نصّ ابن درستويه . وقيل : يجوز تعدّده ، وهو مبنيّ على جواز تعدّد خبر المبتدأ ، والمنع هنا أقوى ، لأنّها شبّهت بضرب .
وقال في ( شرح التسهيل ) : تعدّد خبر كان مبنيّ على الخلاف في تعدّد خبر المبتدأ ، ثم قيل : الجواز هنا أولى ، لأنه إذا جاز مع العامل الأضعف ، وهو الابتداء ، فمع الأقوى وهو كان وأخواتها أولى .
ومنهم من قال : المنع هنا أولى ، وعليه ابن درستويه ، واختاره ابن أبي الربيع قال : لأنّ ( ضرب ) لا يكون له إلا مفعول واحد ، فما شبّه به يجري مجراه .
مسألة : لم سميت هذه الأفعال نواقص ؟
اختلف لم سمّيت هذه الأفعال نواقص ؟ فقيل : لأنها لا تدلّ على الحدث ، بناء على القول به . وعلى القول الآخر سمّيت ناقصة لكونها لا تكتفي بمرفوعها .
مسألة : تقدم أخبارها عليها
اختلف في جواز « 2 » تقدم أخبار هذا الباب على الأفعال إذا كانت منفية بما ،
هامش
( 1 ) انظر همع الهوامع ( 1 / 114 ) .
( 2 ) انظر الإنصاف ( 155 ) .