4 - وفي تغيير بنية الكلمة .
5 - والخامس : أنّ الجمع تكثير ، والتصغير تقليل ، ومن مذهبهم حمل الشيء على نقيضه كما يحمل على نظيره .
وقال ابن القوّاس في ( شرح ألفية ابن معط ) : التصغير يشبه التكسير ، ولذلك قال سيبويه « 1 » : هما من واد واحد : من وجوه الفرعية والتغيّر ، واختراع البناء ، ووقوع العلامة ثالثة ، ورد اللام المحذوفة في الثلاثي ، وحذف الزائد الذي ليس على رابع ، وحذف الأصل ، وفتح ما قبل العلامة ، وحذف ألفات الوصل ، واعتلال اللام لحرف اللين قبلها .
قال ابن الصائغ في ( تذكرته ) : وبقي حادي عشر كسر ما بعد العلامة . قال :
وهو عندي أولى بالعدّ .
فائدة - ضم أول المصغر : قال في ( البسيط ) : إنما ضمّ أول المصغّر لأنه لمّا كان يتضمن المكبّر . ومسبوقا به ، جرى مجرى فعل ما لم يسمّ فاعله ، في تضمن معنى الفاعل ، وكونه مسبوقا بما سمّي فاعله ، فضمّ أوّله كما ضمّ أوّله .
قاعدة : لا تجمع المصغرات جمع تكسير
قال في ( البسيط ) : جميع المصغّرات لا تجمع جمع تكسير بل جمع سلامة ، لأنها لو كسّرت لوقعت ألف التكسير في موضع ياء التصغير ، فيفضي إلى زوالها فيزول التصغير بزوالها ، ولأن التصغير يدلّ على التقليل ، فناسب ألا يجمع إلا ما يوافقه في التقليل وهو الصحيح .
فائدة - التصغير بالألف : قال في ( البسيط ) : صغرت العرب كلمتين بالألف قالوا في دابّة : دوابّة ، وفي هدهد : هداهد .
فائدة - تصغير ثمانية : ثمانية إذا صغّرت فيها وجهان :
أحدهما : أن تحذف الألف ، وتبقى الياء . فتقول ثمينية .
والثاني : أن تحذف الياء ، وتبقى الألف ، فتقول ثمينة . فتقلب الألف ياء كما انقلبت في غزال ، وتدغم ياء التصغير فيها . فترجيح الألف بالتقديم ، وترجيح الياء بالحركة وحذف الألف وإبقاء الياء أحسن لتحرّك الياء ، والألف حرف ساكن ميت لا يقبل الحركة والياء أيضا للإلحاق بعذافر ، فكانت أقوى عند سيبويه « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 459 ) .
( 2 ) انظر الكتاب ( 3 / 483 ) .