تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر في النحو — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قال صاحب ( البسيط ) : هذا موافق قول النحويين : فإن حرّك بغير الكسر فلوجه ما . قال ويحتمل أن يقال : الفتح أصل ، لأنه الفرار من الثقل ، والفتح أخف الحركات . أو يقال : الأصل التحريك بحركة في الجملة من غير تعيين حركة خاصة وتعيين الحركة يكون لوجه يخصّها . وقال في ( البسيط ) : أصل تحريك التقاء الساكنين الكسر لخمسة أوجه : أحدها : أن أكثر ما يكون التقاء الساكنين في الفعل ، فأعطي حركة لا تكون له إعرابا ولا بناء ، لكون ذلك كالعوض من دخولها إياه في حال إعرابه وبنائه وحمل غيره عليه . والثاني : أن الضمّ والفتح يكونان بغير تنوين ، ولا معاقب له فيما لا ينصرف ، فالتحريك بهما يلبس بما لا ينصرف . وأما الجرّ فلا يكون إلا بتنوين أو معاقب له ، فلا يقع لبس بالتحريك به ، والتحريك بغير الملبس أولى بالأصالة من التحريك بالملبس . الثالث : أنّ الجرّ والجزم نظيران ، لاختصاص كلّ واحد منهما بنوع . فإذا احتيج إلى تحريك سكون الفعل حرّك بحركة نظيره ، وحمل بقية السواكن عليه . الرابع : أن الكسرة أقل من الضمة والفتحة ، لأنهما تكونان في الأسماء المنصرفة وغير المنصرفة ، وفي الأفعال ، ولا تكون الكسرة إلا في الأسماء المنصرفة ، فالحمل على الأقل أولى من الحمل على ما كثر موارده ، لقوة قليل الموارد ، وضعف كثير الموارد . الخامس : أن الكسرة بين الضمة والفتحة في الثقل ، فالحمل على الوسط أولى .

باب الإمالة

ضابط

قال ابن السراج : أسباب الإمالة ستة : كسرة تكون قبل الألف ، أو بعدها ، وياء قبلها ، وانقلاب الألف عن الياء ، وتشبيه الألف بالألف المنقلبة عن الياء ، وكسرة تعرض في بعض الأحوال « 1 » . وزاد سيبويه أيضا ثلاثة أسباب شاذّة وهي : شبه الألف بالألف المنقلبة « 2 » ، وفرق بين الاسم « 3 » والحرف ، وكثرة الاستعمال « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 9 / 55 ) . ( 2 ) انظر الكتاب ( 4 / 240 ) . ( 3 ) انظر الكتاب ( 4 / 348 ) . ( 4 ) انظر الكتاب ( 4 / 344 ) .