والمعنى : امتناع إتيان اللّه كلّ نفس هداها لامتناع مشيئة اللّه سبحانه .
فإذا جاء مضارع بعدها كان زمنه ماضيا قال تعالى :
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
من سورة الحجرات / 7 .
وثانيهما : للتعليق في المستقبل ، وهيّ تشبه " إن الشرطية " التي إذا ذكر ماض بعدها جعلت زمنه مستقبلا ، فإن كان مضارعا خلّصت زمنه للمستقبل .
وقال تعالى :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ
من سورة النساء / 9 .
إذ لا يصحّ المعنى مع بقاء " تركوا " ماضيا ، لأنّ الخطاب للأوصياء على الصغار ، وهم لو تركوا خلفهم ذرية لم يتحقّق منهم الخوف عليهم ، لأنّهم إذا تركوهم فعلا فقد ماتوا ، فكيف يخافون عليهم .
وقوع أنّ بعد " لو " :
إذا جاء بعد لو " أنّ " ومعمولاها فالأحسن عدّ المصدر المؤوّل منها ومن معموليهما فاعلا لفعل محذوف قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
من سورة النساء / 66 .
أي : لو ثبت فعلهم .
فبهذا التأويل تبقى " لو " مختصّة بالدخول على الافعال : ك " إن " « 1 » .
حكم جواب لو :
هامش
( 1 ) قال ابن مالك :وهي في الاختصاص بالفعل ك " إن " * لكنّ لو أنّ بها قد تقترن