أتى تعالى إلى جانب الحسنة بلفظ " إذا " لأنّ المراد بالحسنة الحسنة المطلقة التي حصولها مقطوع بها ، وأتى إلى جانب السيئة بلفظ " إن " لأنّ السيئة نادرة بالنسبة إلى الحسنة المطلقة .
ثانيا : كلّما :
كلّما الشرطية غير الجازمة دالّة على التكرار ولا تكرّر هي ، وهي منصوبة على الظرفية ، و " ما " مصدرية والزمان بعدها محذوف .
وقد تكون " ما " نكرة موصوفة بمعنى وقت .
والغالب أن يليها فعلان ماضيان ، بل لم ترد في القرآن الكريم إلا بهما دلالة على أنّ مدلول الفعل الثاني لا يتحقّق إلّا بعد وقوع مدلول الأول ، قال تعالى :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
من سورة آل عمران / 37 .
ثالثا : لّما « 1 » :
من أوجه لّما اختصاصها بالماضي وحينئذ تقتضي جملتين متلازمتين تلازما شرطيا .
وأنّها ظرف على الأرجح بمعنى " حين " أو " إذا " .
ويكون جوابها فعلا ماضيا على الأكثر ، وقد يكون جملة اسمية مقرونة ب " إذا " الفجائية أو " الفاء " أو فعل مضارع .
قال تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
من سورة الإسراء / 67 .
هامش
( 1 ) نفسه : 2 / 369 .