تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1403

مساهمون:

ص١٤٠٣
أتى تعالى إلى جانب الحسنة بلفظ " إذا " لأنّ المراد بالحسنة الحسنة المطلقة التي حصولها مقطوع بها ، وأتى إلى جانب السيئة بلفظ " إن " لأنّ السيئة نادرة بالنسبة إلى الحسنة المطلقة .

ثانيا : كلّما :

كلّما الشرطية غير الجازمة دالّة على التكرار ولا تكرّر هي ، وهي منصوبة على الظرفية ، و " ما " مصدرية والزمان بعدها محذوف . وقد تكون " ما " نكرة موصوفة بمعنى وقت . والغالب أن يليها فعلان ماضيان ، بل لم ترد في القرآن الكريم إلا بهما دلالة على أنّ مدلول الفعل الثاني لا يتحقّق إلّا بعد وقوع مدلول الأول ، قال تعالى :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
من سورة آل عمران / 37 .

ثالثا : لّما « 1 » :

من أوجه لّما اختصاصها بالماضي وحينئذ تقتضي جملتين متلازمتين تلازما شرطيا . وأنّها ظرف على الأرجح بمعنى " حين " أو " إذا " . ويكون جوابها فعلا ماضيا على الأكثر ، وقد يكون جملة اسمية مقرونة ب " إذا " الفجائية أو " الفاء " أو فعل مضارع . قال تعالى :
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
من سورة الإسراء / 67 .
هامش
( 1 ) نفسه : 2 / 369 .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1403 | هادي نهر