10 - " ألفاظ الشرط غير الجازمة " وصف عام
أولا : إذا « 1 » :
الغالب في " إذا " أن تكون ظرفا للمستقبل متضمّنة معنى الشرط ، وتختصّ بالدخول على الجملة الفعلية وهي بهذا الوصف تختلف عن " إذا الفجائية " الحرفية التي تختصّ بالدخول على الجملة الاسمية ، وقد اجتمعت " إذا " الظرفية و " إذا " الفجائية في قوله تعالى :
ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
من سورة الروم / 25 .
و " إذا " الشرطية هذه مضافة إلى الجملة الفعلية بعدها ، فإن تلاها الاسم فهو فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور .
و " إذا " لا تعمل الجزم إلّا في ضرورة الشعر .
وقد تخرج عن الاستقبال فتجيء للماضي كما جاءت " إذ " للمستقبل كقوله تعالى :
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
من سورة التوبة / 92 .
وقد تأتي ظرفية للحال وذلك بعد القسم كقوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
من سورة الليل / 1 .
وقد اختلفوا في ناصبها فأكثر النحاة على أنّه فعل الشرط فتكون بمنزلة " متى ، وحيثما ، وأيّان " .
هامش
( 1 ) تأتي حرفا للمفاجأة . وظرفا متضمنا معنى الشرط ، وظرفا للاستقبال وللمضي ، ينظر : مغني اللبيب :
1 / 120 وما بعدها .