ولم يقولوا في نحو هذا - وهو كثير - إنّ جواب الشرط محذوف لتقدّم ما يدلّ عليه ، لأنّ المتقدّم هو نفسه جواب الشرط .
ولا حاجة لتقديره ، وما تقديمه إلّا تقديم للنتيجة على سببها لأنّ النتيجة هي المقصودة في الكلام لذلك كان لتقديمها بعد أقوى في الدلالة العامة المستفادة من الجملة الشرطية . مع ملاحظة أن التقديم لا يحسن مع جزم الشرط ب " إن " فإذا لم يجزم بها حسن " « 1 » .
9 - " اجتماع الشرط والقسم "
قد يجتمع في العربية أسلوبا الشرط والقسم . وكلّ منهما يحتاج إلى جواب احتياج المفرد إلى المفرد « 2 » .
وقد أسهب النحاة في الحديث عن هذا الجواب بوصفه ضرورة تكتمل معها الدلالة العامة ، فقد أوجب بعضهم أن يكون الجواب للشرط إذا تقدّم ، أو إذا تقدّم الجملة ما يحتاج إلى خبر .
أو أن يكون الجواب للقسم إذا تقدّم .
ورأى بعضهم أنّ الجواب للشرط مطلقا تقدّم ، أو إذا تقدّم الجملة ما يحتاج إلى خبر .
ورأى بعضهم أنّ الجواب للشرط مطلقا تقدّم أو تأخّر « 3 » وفي الوقت الذي لا نريد فيه إعادة أقوال النحاة نرى أنه لا بدّ هنا من تأكيد ثلاث حقائق .
الأولى : أنّ هذا الاجتماعي مرهون بالشرط غير الامتناعي الذي ترد فيه الأدوات عاملة .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 / 66 .
( 2 ) ينظر : الخصائص لابن جنّي 2 / 178 .
( 3 ) ينظر : شرح المفصل : 7 / 57 .