والهلاك محقّق غير أنه هنا ليس على مطلق الهلاك ، بل على هلاك مخصوص لا عن ولد .
وقد وردت " إن " في معلوم الوقوع قليلا ، قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
من سورة البقرة / 23 .
وسبحانه يعلم أنّ الكفار في ريب منه .
والأصل في " إن " أن يليها المضارع فإن جاء بعدها الفعل الماضي تحدّد زمنه بالمستقبل لأنّ زمن فعل الشرط مستقبل لا ماض .
قال تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
من سورة الإسراء / 7 .
والمعنى : إن تحسنوا وإن تسيئوا .
فإن كان فعل الشرط ناقصا وبلفظ الماضي فإنّه في مثل هذه الحالة قد يدلّ على المضي .
قال تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
من سورة الزخرف / 81 .
وقد تقترن " إن " ب " لا " النافية ، وهنا يجب الانتباه إلى عدم خلطها بإلّا الاستثنائية . قال تعالى :
وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ
من سورة يوسف / 33 .
وقال تعالى :
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
من سورة هود / 47 .