تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1382

مساهمون:

ص١٣٨٢
" إزرع خيرا تحصد خيرا " . أي : إن تزرع خيرا تحصد خيرا . ويشترط في هذا أن يكون الفعل المضارع الواقع جوابا مسببا عمّا قبله ، وإلّا وجب رفعه كما سبق أن أشرنا كقوله تعالى :
ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
من سورة الأنعام / 91 . فالمضارع حال مما قبله لا مسبب له ، لأنّه ليس المقصود : إن تذرهم يلعبوا . وكذلك إذا كان المضارع صفة كقولنا : " إستشر حكيما يخلص لك نصحه " ، فإن جملة " يخلص لك نصحه " نعت ل " حكيما " ولذلك رفع المضارع ، فإذا كان المقصود إن تستشر حكيما يخلص لك نصحه فهو مجزوم . والمهم الذي نريد توكيده أنّه إذا كان المضارع لا يحتمل إلّا أن يكون جوابا للطلب قبله ومسبّبا عنه فجزمه واجب ، وإن كان يحتمل ذلك ويحتمل أن يكون حالا أو صفة ، فإن أردت أنّه جواب فاجزم وإن أردت الحال أو الوصف فارفع . 3 - أدوات الشرط في العربية قسمان : أ - جازمة ، وب : غير جازمة . فالجازمة : " إن ، إذما ، من ، ما ، مهما ، أي ، متى ، إيّان ، حيثما ، أنّى " وإذا عند من جزم بها . وغير الجازمة : " إذا ، كلّما ، لو ، لولا ولوما ، أمّا ، لمّا الحينية " وهذه الأدوات كلّها مبنية ما عدا " أيّ " فهي معربة لملازمتها الإضافة . وهي بنوعيها تشترك في أنّها تربط الشرط بالجواب ربط مسبّب بسبب أي تجعل الفعل الأول " الشرط " سببا وما بعده من فعل أو جملة اسمية مسبّبا ، وتسمّى إحداهما " فعل الشرط " والآخر " جواب الشرط " وقد تكون فعلية أو اسمية .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1382 | هادي نهر