التعليق :
1 - للشرط أدوات : حروف وأسماء ، وظروف ، جازمة وغير جازمة والوظيفة التركيبية والدلالية لهذه الأدوات جعل حصول أو عدم حصول جملة الجواب مرهونا بحصول جملة لا شرط أو عدم حصولها ، فهي تربط الجواب بالشرط ربط النتيجة بالسبب ، أو ربط المسبّب بالسبب وهذا الربط توجده الأداة بين طرفي التركيب الشرطي إيجابا أو سلبا ، والذي يؤدّي معنى توقّف فعل الجواب على فعل الشرط سواء أكان الشرط سببا أم لم يكن لا يعني دائما " استلزام الشرط للجزاء أو إيجاده له ، ويترتّب على أن يكون الشرط وأن تكون العلّة منحصرة " .
أمّا إذا كان معنى الربط هو التوقف أي : توقف الجزاء على الشرط فإنه يدلّ على الانتفاء سواء أكان الشرط علّة أم غير علّة منحصرة أم غير منحصرة « 1 » وبعبارة أوضح إنّ المدلول النحوي والوظيفي لأدوات الشرط قد يكون الملازمة بين الشرط والجواب على أساس نسبة " توقيّعة " أو على أساس نسبة " لزومية " ، ويتحدّد ذلك فيما يتحدّد بنوع الأداة المستعملة للربط بين الفعل والجواب أو على أساس نسبة سلبية " إمتناعية " .
2 - قد يدلّ السياق على الشرط من غير استعمال أداة ومن ذلك دلالة الخبر على الشرط من نحو قوله :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
من سورة التوبة / 34 .
وقد يجزم المضارع على أنه جواب لشرط محذوف ، وذلك إذا وقع جوابا للطلب مجردا من حروف العطف . نحو :
هامش
( 1 ) البحث النحوي عند الأصوليين . مصطفى جمال الدين ، ص 286 .