خامسا : مهما « 1 » :
وهي اسم على الأرجح مثل " من " و " ما " ، ولها ثلاثة معان منها أنها لما لا يعقل غير الزمان مع تضمّن معنى الشرط ، كقوله تعالى :
مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
من سورة الأعراف / 132 .
وهي هنا إمّا مبتدأ أو منصوبة على الاشتغال بتقدير عامل متعد متأخّر عنها لأنّ لها الصدارة في الكلام . والتقدير :
مهما تحضرنا تأتنا به .
سادسا : كيفما :
ولم يتفق النحاة على مجيئها للشرط « 2 » والذين أجازوا ذلك اشترطوا وجوب اتفاق الشرط والجواب في اللفظ والمعنى مع وجود " ما " تمييزا لها عن " كيف " التي تأتي لبيان الحال التي عليها الأمر أو الشيء .
ولذلك لا تعدّ شرطية في نحو قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
من سورة آل عمران / 6 .
لأنّ الآية مسوقة لبيان كمال قدرة اللّه المطلقة ، ولا يستوجب ذلك تعليقا لشيء على شيء .
وتعدّ شرطية في نحو : " كيفما تصنع أصنع " لاتفاق الفعلين في اللفظ والمعنى .
ولا يجوز في نحو : " كيف تجلس اذهب " .
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب : 2 / 435 وما بعدها .
( 2 ) من النحاة من لا يجزم بها .
ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 91 ) .