أولا : نواصب المضارع
ينصب المضارع إذا سبق بأحدى نواصبه وهي : ( لن ، كي ، إذن ، أن ) وعلى النحو المفصّل الآتي :
مع ملاحظة عامة هي أن وظيفة هذه الأحرف تتحدّد في أمرين :
الأوّل يمثّل الوظيفة الدلالية ، من نفي ، أو تعليل ، أو غير ذلك ممّا سيأتي بيانه مع التأكيد على أنّ هذه الأدوات الناصبة تحدّد المضارع بزمن الاستقبال وتمحضه له دون غيره من الأزمنة .
والثاني : الوظيفة اللفظية " الإعرابية " وهي : نصب المضارع .
أ - لن « 1 »
1 - حرف ينص المضارع « 2 » وينفي وقوعه في الاستقبال ؛ لأنّ المضارع قبل دخولها عليه للحال والاستقبال ، وهي تخلصه للاستقبال . وعلى هذا فإنّها تناقض سوف أو السين لأنّهما تثبتان ووقع المضارع في الاستقبال فنحو :
سوف لا أسافر .
لحن عند النحاة . لأنّ فيه فصلا بلا النافية بين سوف والفعل وهي تنزل فيه منزلة السين ، فلا يصحّ الفصل بينها وبينه كما لا يصحّ الفصل بين السين وبينه .
2 - هل تفيد لن تأبيد النفي ؟
صرّح الزمخشري في كشافه أنّ لن تفيد توكيد النفي ، وصرّح في إنموذجه أيضا أنّها تفيد " تأبيد الفني " ، وقد عارضه النحاة في هذه الدعوى .
هامش
( 1 ) تنظر في : مغني اللبيب 1 / 373 وما بعدها .
( 2 ) يرى الفراء جواز مجيئها مثل " ما " المصدرية أي أنّ ما بعدها غير منصوب ، فتؤول مع ما بعدها بمصدر صريح دون أن تكون عاملة النصب وهذا رأي بعيد ، لأنّ الموصول مفرد ، ولن ما بعدها كلام تام .