تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1302

مساهمون:

ص١٣٠٢
8 - وباعتبار التمام والنقصان على تام وناقص . 9 - وباعتبار البناء أو الإعراب على : مبنيّ : وهو الماضي والأمر . والبناء أصل في الأفعال . ومعرب : في أصل وضعه وهو المضارع إذ يستعمل من بين سائر الأفعال معربا حينا ومبنيا حينا آخر . وعلى النحو الآتي : أ - يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة اتصالا مباشرا وعلى وفق الضوابط والقواعد التي فصّلنا القول فيها في الباب السابق . ب - يبنى على السكون إذا اتصلت به نون الإناث النسوة كقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
من سورة البقرة / 233 . وإذا لم يتصل المضارع بإحدى النونين أعني : نون التوكيد أو نون الإناث فهو معرب . وقد اختلف النحاة في علّة إعراب الفعل المضارع على الرغم من اجماعهم على أنه معرب لا مبنيّ ، على وجوه متعددة « 1 » . ورأينا أنّ المضارع إنّما أعرب لتعدّد إمكانات التصرّف في معناه الزمني ، وتوارد المعاني المختلفة عليه ، فالرفع معنى الحدوث الحالي أو الحقيقة الثابتة ، تقول : كلّ حيّ يموت إلّا اللّه . والنصب : دلالة الاستقبال . والجزم : حكم الحدث الدال على بعض المعاني التي تقرّبه من الماضي أو المستقبل مع كونه دالا على المضي في الغالب . إنّ العلامات الإعرابية الظاهرة على آخر المضارع تشير إلى درجة الفعالية . فهناك ضعف في الفاعلية ، أو انقطاع فيها ومن هنا جاز القول إنّ الحركات
هامش
( 1 ) ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 73 ) .