2 - وظائف النعت أو دلالاته :
1 - الفصل بين المتشابهين في التسمية تقول : ( جاءني الشاعر محمد ) فقد فصلته من " محمد الكاتب " ويعدّ بعض النحاة أنّ هذه الوظيفة هي الأصل في النعت « 1 » وقد عبّر بعض النحاة عن هذه الوظيفة باستعمال مصطلح " التوضيح " .
وينصّون على أن التوضيح لا يكون إلا إذا كان المنعوت معرفة . وفي الواقع أنّ المنعوت لا يحتاج إلى توضيح إذا كان معلوما عند المخاطب « 2 » .
2 - التخصيص : إذا كان المنعوت نكرة : وهو أيضا من وسائل الفصل بين المتشابهين إذ أنه يرفع الاشتراك الحاصل في النكرة على سبيل الوضع ، فإذا قلت : ( تعرّفت على جل ) فإنّ " رجل " تتناول عموم الرجال . فإذا أطلقت النعت وقلت :
( تعرّفت على رجل صالح ) خصّصت وأخرجت من ليس بصالح .
3 - المدح والثناء : كقوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
من سورة الواقعة / 96 .
والفرق بين ما يفيد المدح وما يفيد التوضيح . أنّ الأوّل يستعمل إذا كان المنعوت لا يشترك مع غيره في الصفة المعينة ، أو إذا كان معلوما للمخاطبين قبل الكلام . كما هو واضح من الآية الكريمة .
4 - الذم : وهو مثل المدح معكوسا . قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
من سورة النحل / 98 .
وقد يكون الذّم التحقير في النكرات أيضا كقوله تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
من سورة التكوير / 25 .
هامش
( 1 ) ينظر شرح عيون الإعراب 228 .
( 2 ) ينظر شرح الكافية للرضي 1 / 321 .