ولنا أن نخرج عطف النسق من التوابع وأن نفرد له بابا خاصا لدرسه ضمن الأساليب ؛ لأنّ التبعية فيه ليست مطلقة ، فأكثر ما يكون التابع تابعا في الإعراب لا في المعنى كأن نقول :
ما نجح زيد بل محمد .
فزيد لم ينجح وإنّما الناجح محمد ، والتبعية هنا لفظية .
ويمكن أن ينظر باب التوكيد ضمن باب البدل " بدل الكلّ من الكلّ " وغاية ما في التوكيد أنّه يجري أحيانا بألفاظ مخصوصة كما في التوكيد المعنوي . وأمّا عطف البيان فقد أكّد أكثر من نحوي أنّ كلّ ما جاز أن يكون عطف بيان جاز أن يكون بدلا « 1 » وقد استثنوا مواضع معينة أكثرها متكلّف بل يمكن ردّها إلى باب البدل .
وعلى هذا الأساس يمكن أن ينظّر إلى التوابع من زاويتين هما : النعت والبدل لجمع شتات ما تفرّق أصولا وفروعا وتأويلات في باب التوابع . تلك فكرة يمكن طرحها للمناقشة والتأمّل . وقد طرحتها مرارا .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح ابن عقيل باب " عطف البيان " ومغني اللبيب : 2 / 597 .
ومعاني النحو : د . فاضل السامرائي 3 / 2907 . وآراء حول إعادة وصف اللغة العربية السنيا د .
هادي نهر : 133 - 134 .