وهذا المصدر العامل المقدّر ب " أن والفعل " أو " ما والفعل " على ثلاثة صور ، فيكون :
أ - مضافا كما مرّ وهو الأكثر إعمالا عند النحاة بلا خلاف « 1 » وهو قد يضاف إلى فاعله مع ذكل المفعول نحو :
ولولا إنصافك الحقّ ما دحر الباطل .
وقد يضاف إلى مفعوله . نحو :
إنصاف الحقّ دليل العدالة .
وقد يضاف إلى فاعله مع عدم ذكر المفعول . نحو :
ما كان قول الشاهد الأقوال منصفا .
وقد يضاف إلى الظرف فيرفع فاعلا وينصب مفعولا .
نحو : سررت من إنصاف اليوم محمّد عليا .
ب - منوّنا . وهو أقلّ إعمالا من المضاف . نحو :
يسرني إنصاف الحقّ .
ج - محلّى ب " أل " . وهو أقلّ إعمالا من المضاف والمنوّن . ولذا اختلفوا بشأن إعماله بين مجوّز ومانع « 2 » .
ولم يرد في القرآن الكريم عاملا ، بل جاء عاملا بحرف جرّ .
قال تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
من سورة المائدة / 89 .
ومن إعماله قولك :
هامش
( 1 ) يعمل المصدر المضاف أكثر من غيره لأنّ في الإضافة معنى الإسناد .
( 2 ) المنوّن أكثر إعمالا من المحلّى ب " ال " لأنّ المنوّن نكرة كالفعل ، والمحلى ب " أل " بعيد عن مشابهة الفعل لوجود " أل " التي تبعده أكثر عن الأفعال .