تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
وهذا المصدر العامل المقدّر ب " أن والفعل " أو " ما والفعل " على ثلاثة صور ، فيكون : أ - مضافا كما مرّ وهو الأكثر إعمالا عند النحاة بلا خلاف « 1 » وهو قد يضاف إلى فاعله مع ذكل المفعول نحو : ولولا إنصافك الحقّ ما دحر الباطل . وقد يضاف إلى مفعوله . نحو : إنصاف الحقّ دليل العدالة . وقد يضاف إلى فاعله مع عدم ذكر المفعول . نحو : ما كان قول الشاهد الأقوال منصفا . وقد يضاف إلى الظرف فيرفع فاعلا وينصب مفعولا . نحو : سررت من إنصاف اليوم محمّد عليا . ب - منوّنا . وهو أقلّ إعمالا من المضاف . نحو : يسرني إنصاف الحقّ . ج - محلّى ب " أل " . وهو أقلّ إعمالا من المضاف والمنوّن . ولذا اختلفوا بشأن إعماله بين مجوّز ومانع « 2 » . ولم يرد في القرآن الكريم عاملا ، بل جاء عاملا بحرف جرّ . قال تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
من سورة المائدة / 89 . ومن إعماله قولك :
هامش
( 1 ) يعمل المصدر المضاف أكثر من غيره لأنّ في الإضافة معنى الإسناد . ( 2 ) المنوّن أكثر إعمالا من المحلّى ب " ال " لأنّ المنوّن نكرة كالفعل ، والمحلى ب " أل " بعيد عن مشابهة الفعل لوجود " أل " التي تبعده أكثر عن الأفعال .