6 - تقديم معمول المصدر عليه
يجوز تقديم معمول المصدر عليه إذا كان بدلا من الفعل . تقول :
الحقّ إنصافا .
لأنّ المصدر بمعنى الفعل وحده .
وكذلك يجوز تقديم المعمول إذا كان " شبه جملة " نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
من سورة الصافات / 102 .
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
من سورة النور / 2 .
لأنّهم يتوسّعون بالظروف .
فإن كان المعمول غير ذلك فلا يجوز تقديمه على المصدر ؛ لأنّ في تأويل الصلة ، والصلة لا تتقدّم على موصولها .
زيادات مفيدة :
أولا : يشترط النحاة لاعمال المصدر ألّا يصغّر ، لأنّه التصغير يزيل المصدر عن الصيغة التي هي أصل الفعل زوالا يلزم منه نقص المعنى ، ويلقي بالمصدر إلى الإسمية الخالية من الحدث .
ثانيا : أمّا إذا جمع المصدر فلا تزول صفاته ومعناه المصدري بل أنّه باق ومتضاعف بالجمعية ؛ لأنّ جمع الشيء بمنزلة ذكره متكررا بعطف . علما بأنّ المصدر فلمّا يجمع في العربية . ومن جمعه عاملا قول علقمة :
وقد وعدتك موعدا لو رفت به * مواعد عرقوب أخاه بيثرب « 1 »
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك : 3 / 107 وما بعدها .