تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
المصدر العامل إمّا أن يكون نائبا مناب فعل الأمر . وهنا نكون بصدد جملة طلبية انشائية . نحو : ( إنصافا الحقّ ) . فالحقّ منصوب بالمصدر وفي المصدر فاعل مستتر وجوبا . والجملة بمعنى : إنصف الحق . وإنّما نصب المصدر ؛ لانّه جعل بدلا من اللفظ بالفعل « 1 » . فإذا قلنا قوله تعالى :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ
من سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم / 4 . أي : فاضربوا رقابهم . هذا إذا كان المصدر نائبا عن فعله . فإذا لم يكن كذلك فيشترط لعمله شرطان : أحدهما : أن يقدّر ب " أن والفعل " إذا أريد الزمن الماضي والمستقبل ، نحو : سررت من انصافك الحقّ أمس أو غدا . والتقدير : سررت من أن أنصفت الحقّ أمس . سررت من أن تنصف الحقّ غدا . فإن أردت الحاضر قدّرت " ما والفعل " نحو : سررت من انصافك الحقّ اليوم . والتقدير : سررت مما تنصف الحقّ اليوم .
هامش
( 1 ) قد يرد المصدر منصوبا على المفعولية المطلقة بدلا من اللفظ بالفعل في جملة خبرية لا طلبية ، ولا يقدر حينئذ ب ( " أن والفعل " أو " ما والفعل " كقوله تعالى :سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنامن سورة البقرة / 32 كأنّه قال : يسبحّك بسبحانك ومنه قوله تعالى :سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا. . من سورة البقرة / 285 . ينظر : معاني القرآن للأخفش 1 / 57 .