ت - 9 - المتضايفان كالشئ الواحد ولذلك لا يجوز الفصل بينهما . وقد جوّز البصريون الفصل بالظرف كما هو في ( 4 ) و ( 5 ) والتقدير فيهما : " بكفّ يهوديّ يوما " و " يا سارق أهل الدار . . " . ومنعوا الفصل بغير ذلك .
أمّا الكوفيون فجوّزوا الفصل بغير الظرف وحرف الجرّ لضرورة الشعر .
واحتجّوا بقراءة ابن عامر رضي اللّه عنه إذ فصل بين المتضايفين بمعمول المصدر " أولادهم " والتقدير عندهم : قتل شركائهم أولادهم . وعليه ما جاء في الآية الكريمة الثانية . والبيت الثالث تمّ الفصل بالجار والمجرور وذلك جائز عند الفريقين .
وبيت المتنبي فيه فصل للمتضايفين بالمفعول به . والتقدير : سقي السحائب الرياض .
وقد رأى البصريون جواز الفصل بالظرف وحرف الجرّ ؛ لأنّ الظرف وحرف الجرّ يتّسع فيهما ما لا يتّسع في غيرهما .
ولذلك ضعّفوا رأي الكوفيين في استنادهم إلى قراءة ابن عامل ، لأنّ القرآن ليس فيه ضرورة ، وأنّ هذه القراءة واهية فيها وهم من القارئ ، " وإنّما دعا ابن عامر إلى هذه القراءة أنه رأى في مصاحف أهل الشام ( شركائهم ) مكتوبا بالياء ، ومصاحف أهل الحجاز والعراق ( شركاؤهم ) بالواو « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 60 ) .
والتبيان في إعراب القرآن للعكبري 1 / 262 .
وشرح المفصل : 3 / 23 .